كتبت: فاطمة يونس
تعد فترات التوقف الدولي ركيزة أساسية في أجندة كرة القدم العالمية، حيث تمنح مدربي المنتخبات الوطنية الفرصة الذهبية لمتابعة لاعبيهم وتجهيز فرقهم للاستحقاقات الدولية الكبرى. ورغم الجدل المستمر حول تأثير هذه الفترات على مدربي الأندية وما قد تسببه من مخاطر تتعلق بالإصابات والإرهاق البدني، إلا أنها تظل المنصة التي يتألق من خلالها اللاعبون لحجز أماكنهم في التشكيلات الأساسية للبطولات القارية والعالمية.
تفاصيل فترات التوقف الدولي خلال عام 2026
اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نظاماً يهدف إلى تقليل الاضطراب في مسابقات الأندية وتقليل مشقة السفر على اللاعبين، حيث تقرر دمج فترتي التوقف الخاصتين بشهري سبتمبر وأكتوبر لعام 2026 في فترة واحدة ممتدة تبدأ من 21 سبتمبر وحتى 6 أكتوبر. سيتيح هذا النظام للمنتخبات خوض ما يصل إلى 4 مباريات دولية خلال هذه الفترة.
كما سيشهد عام 2026 استحقاقات هامة مثل دوري الأمم الأوروبية ودوري أمم الكونكاكاف، على أن يختتم جدول التوقف الدولي في العام نفسه بفترة مخصصة لمباراتين تمتد من 9 إلى 17 نوفمبر. ومن بين أبرز الأحداث المرتقبة في هذا العام، المباراة الوداعية للنجم ليونيل ميسي مع منتخب الأرجنتين، والمقرر إقامتها في 6 أكتوبر أمام منتخب بنين.
أجندة البطولات والمباريات الدولية في عام 2027
يستمر العمل بنفس الهيكل التنظيمي المعتمد في عام 2027، حيث تتوزع فترات التوقف على مدار العام. تبدأ هذه الفترات من 22 إلى 30 مارس بمباراتين لكل منتخب، تليها فترة من 7 إلى 15 يونيو تشهد أيضاً مباراتين، بالإضافة إلى فترة الخريف الممتدة من 20 سبتمبر إلى 5 أكتوبر والتي تمنح المنتخبات فرصة لخوض 4 مباريات، وصولاً إلى الفترة الختامية من 8 إلى 16 نوفمبر.
وتتنوع البطولات القارية في عام 2027، حيث تنطلق بطولة كأس آسيا في الفترة من 7 يناير إلى 5 فبراير. وفي صيف العام نفسه، ستشهد الساحة الكروية ازدحاماً كبيراً مع إقامة كأس الأمم الأفريقية في كينيا وتنزانيا وأوغندا خلال شهري يونيو ويوليو، بالتزامن مع إقامة بطولة الكأس الذهبية للكونكاكاف، بالإضافة إلى نهائيات دوري الأمم الأوروبية في شهر يونيو.
تأثير الأجندة الدولية على الدوريات المحلية
تفرض لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم على الأندية ضرورة السماح للاعبيها بالانضمام للمنتخبات عند استدعائهم، مع وجود استثناءات في حالات الإصابة أو الإيقاف. وتؤدي هذه الأجندة إلى توقف معظم الدوريات الكبرى مثل الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني، بينما تستمر بعض مسابقات الدرجات الأدنى مثل الدوري الإيطالي للدرجة الثانية والدوري الإنجليزي للبطولة في إقامة مبارياتها، مع إمكانية طلب تأجيل بعض اللقاءات في حال وجود غيابات مؤثرة بسبب الاستدعاءات الدولية.



