كتبت: فاطمة يونس
حذر الدكتور محمد عزام، خبير أمن تكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، من التداعيات الخطيرة المرتبطة بالتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن العالم دخل مرحلة جديدة أصبحت فيها التكنولوجيا لاعباً مؤثراً في المجالات الدفاعية والاقتصادية والمجتمعية، مما يفرض تحديات غير مسبوقة على القوانين والمواثيق الدولية.
تحديات القوانين أمام التطور التكنولوجي
أوضح عزام أن التطورات التكنولوجية المتلاحقة تسبق في كثير من الأحيان القواعد والقوانين المنظمة لها، مبيناً أن العديد من القوانين والمواثيق الدولية الحالية لم تعد تواكب طبيعة التهديدات الجديدة التي فرضتها التكنولوجيا الحديثة.
الهجمات السيبرانية كأداة للنزاعات
وذكر خبير أمن تكنولوجيا المعلومات أن الهجمات السيبرانية باتت من أبرز التحديات العالمية، خاصة في أوقات الحروب والنزاعات، حيث يمكن استهداف المنشآت الحيوية عبر هجمات إلكترونية تسبب أضراراً بالغة دون الحاجة لاستخدام الأسلحة التقليدية.
مخاطر استهداف المنشآت الطبية
وطرح عزام تساؤلاً حول التوصيف القانوني للهجمات الإلكترونية التي تستهدف منظومات الطاقة المغذية للمستشفيات، ومدى إمكانية اعتبارها جريمة حرب في حال تسببت في توقف الخدمات الحيوية أو عرض حياة المرضى للخطر. كما أشار إلى خطورة اختراق الأجهزة التكنولوجية المستخدمة مع المرضى داخل غرف العناية المركزة، مما يفتح الباب أمام سيناريوهات شديدة الخطورة تتعلق بالمسؤولية القانونية عن استخدام التكنولوجيا خلال النزاعات المسلحة.
ضرورة تطوير القواعد الدولية
وشدد على ضرورة تطوير القواعد القانونية الدولية لتتناسب مع طبيعة الحروب الحديثة، خاصة مع التوسع الكبير في الاعتماد على التكنولوجيا والأنظمة الرقمية في تشغيل المنشآت الحيوية والخدمات الأساسية.


