كتب: أحمد عبد السلام
تطرق السياسي والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية، حمدين صباحي، إلى رؤيته للمواقف العربية تجاه أحداث السابع من أكتوبر 2023، وما تلاها من تداعيات في قطاع غزة، موضحاً ما كان سيفعله لو كان في موقع المسؤولية أو رئاسة دولة عربية في ذلك التوقيت.
موقف من المقاومة ودعم صمود غزة
أكد حمدين صباحي أنه لو كان مسؤولاً عربياً وقت اندلاع أحداث السابع من أكتوبر، لكان قد اعتبر ما قامت به حركة حماس وفصائل المقاومة عملاً عظيماً، مشدداً على أنه كان سيقف معهم تماماً. وأشار إلى أن المواقف الشعبية العربية كانت تتماشى مع مؤازرة المقاومة.
وعن طبيعة الدعم المطلوب في تلك الظروف، أوضح صباحي أن المسألة لا تقتصر على خيار الحرب أو السلام، بل تتعلق بتقديم ما يساعد الناس على الصمود، مشيراً إلى أن توفير الاحتياجات الأساسية مثل الطعام كان سيشكل أولوية لضمان قدرة الناس على البقاء.
العلاقة بين الحكام والشعوب
وفي تحليل للفجوة بين القيادات والقواعد الشعبية، أوضح صباحي وجود فرق بين مواقف الشعوب وقرارات الحكام التي تخضع لحسابات مختلفة. وشدد على ضرورة أن يكون الحاكم قريباً من نبض شعبه، معتبراً أن أي حاكم يتخذ خطوات تصالحية مع إسرائيل يكون في مواجهة مع مشاعر شعوبه وحقوقهم وكرامتهم.
الموقف المصري من تهجير الفلسطينيين
وعلق صباحي على الدور المصري تجاه أزمة قطاع غزة، واصفاً الموقف الرافض للتهجير بأنه يعكس الهوية المصرية الحقيقية، ومعتبراً إياه الحد الأدنى الواجب القيام به. ورغم إشادته بهذا الموقف، أشار إلى أن مصر تمتلك إمكانات أكبر للتعامل مع الأزمة.
وعزا صباحي القيود التي تواجه الدولة المصرية في ممارسة دور أكبر إلى ضغوط اقتصادية وسياسية، مشيراً إلى وجود تحديات تتمثل في الديون وصعوبات مرتبطة باتفاقية كامب ديفيد، بالإضافة إلى الضغوط الدولية، مما يجعل مصر مثقلة في تحركاتها الإقليمية.
دعوة لاستعادة الدور العربي لمصر
واختتم صباحي رؤيته بالدعوة إلى ضرورة إعادة النظر في الدور العربي لمصر، مؤكداً على أهمية استعادة مكانتها الطبيعية كقائد للأمة العربية. وأشار إلى أن الأمة العربية تدرك قدر مصر وتحتاج إلى قيادتها، مشدداً على أن المطلوب هو الإقدام لاستعادة هذا الدور المحوري في المنطقة.



