كتب: كريم همام
أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي المتعلق بمسألة نذر ذبيحة عند حدوث الحمل، وذلك رداً على تساؤل حول من نذر ذبيحة عند حمل زوجته ولم يكتمل الحمل في المرة الأولى، ثم كرر النذر مرة أخرى لنفس السبب، ومدى جواز جمع النذرين في ذبيحة واحدة.
الضوابط الشرعية للوفاء بالنذر
بين أمين الفتوى أن الحكم الشرعي في هذه المسألة يعتمد بشكل أساسي على صيغة النذر والشرط الذي عُلّق عليه. وأشار إلى أنه في حال نذر الشخص ذبح ذبيحة عند حدوث الحمل وتحقق الحمل بالفعل، فإنه يجب عليه الوفاء بالنذر.
أما إذا كان النذر معلقاً على شرط إتمام الحمل والولادة بسلام ولم يتحقق هذا الشرط، فلا يجب الوفاء بالنذر في تلك الحالة.
استقلالية النذور المكررة
وفيما يخص تكرار النذر، أوضح الشيخ أحمد وسام أن من كرر النذر ثم تحقق الشرط في المرة الثانية، فإن كل نذر يُعتبر مستقلاً عن الآخر، ويجب الوفاء بكل واحد منهما عند تحقق شرطه، ولا يجوز الجمع بينهما في نذر واحد من حيث الأصل.
وأكد أن الأصل في النذور هو ارتباط كل نذر بصيغته ونيته ووقته، ولا يُعتبر نذراً واحداً مكرراً إلا إذا نصت الصيغة على ذلك صراحة. كما أشار إلى أنه من باب الاحتياط والخروج من الخلاف، يجب الوفاء بكل نذر على حدة عند تحقق شروطه، مع الإشارة إلى أنه لا مانع من الجمع في الذبح إذا كانت النية منذ البداية تحتمل ذلك.


