كتبت: فاطمة يونس
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على تساؤلات تتعلق بحكم الصلاة على الكرسي للمرضى الذين يعجزون عن القيام، موضحاً الضوابط الشرعية في هذا الشأن.
وجوب القيام في صلاة الفريضة
أوضح أمين الفتوى أن القيام يعد ركناً من أركان الصلاة في الفريضة، ولذلك يجب على كل من لديه القدرة البدنية على القيام أن يؤدي صلاته قائماً، مستشهداً بقول الله تعالى: «وقوموا لله قانتين».
رخصة الصلاة جالساً للمرضى
أشار الشيخ محمد كمال إلى أن المريض الذي لا يستطيع القيام يجوز له الصلاة جالساً، مؤكداً أن صلاته صحيحة ولا حرج عليه. واستند في ذلك إلى فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين صلى جالساً أثناء مرضه، وإلى توجيهه لأحد الصحابة المصابين بالقول: «صل قائماً، فإن لم تستطع فصل جالسًا، فإن لم تستطع فعلى جنب».
مراحل أداء الصلاة حسب القدرة
بينت الإجابة أن أداء الصلاة يمر بثلاث مراحل ترتبط بقدرة المصلي؛ فالأصل هو القيام للقادر، فإذا تعذر ذلك ينتقل المصلي إلى الجلوس، سواء كان ذلك على كرسي أو على الأرض أو على سرير أو أي وسيلة أخرى، وفي حال عدم القدرة على الجلوس، تصلى الصلاة على الجنب، مشدداً على أن الشريعة الإسلامية جاءت لرفع الحرج عن المسلمين.
ثواب العبادة للمريض
أكد أمين الفتوى أن المريض الذي اعتاد أداء الصلاة قائماً قبل مرضه ثم عجز عن ذلك، ينال بشارة نبوية بكتابة ثواب ما كان يعمل وهو صحيح ومقيم، مما يؤكد أن الصلاة على الكرسي للمريض صحيحة تماماً ولا يلحقه أي تقصير.


