أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن التصرف في أموال أُخذت من جهة العمل دون علم أصحابها يُعد من أكل أموال الناس بالباطل، مشددًا على أن التوبة من هذا الفعل لا تكتمل إلا برد الحقوق إلى أصحابها.
طريقة رد الحقوق المأخوذة
وأشار أمين الفتوى إلى ضرورة إعادة المال المأخوذ دون وجه حق إلى الجهة المعنية بأي وسيلة متاحة، سواء تم ذلك بشكل مباشر عبر إيداعه في حساب الجهة، أو من خلال وسيط يضمن وصول المال إلى أصحابه.
حكم الصدقة بالمال المسروق
وأكد أن إخراج المال المسروق في صورة صدقة بنية سد الدين لا يُجزئ شرعًا ولا يسقط الحق عن صاحبه، نظرًا لأن رد المظالم شرط أساسي من شروط التوبة. واستثنى في هذا السياق حالة واحدة فقط، وهي اليأس التام من الوصول إلى صاحب المال أو ورثته بعد محاولات مستمرة، حيث يجوز حينها التصدق به مع وجوب الاحتفاظ بالنية لرد الحق في حال ظهر صاحبه مستقبلاً.
عظمة حقوق العباد
وحذر الشيخ أحمد وسام من التساهل في حقوق العباد، مؤكدًا أن الذمة لا تبرأ منها إلا بالأداء أو المسامحة، ومنبهًا إلى أن الحساب يوم القيامة يكون بالحسنات والسيئات، مما يتطلب المبادرة برد الحقوق في الدنيا قبل أن تُقضى المظالم من رصيد الحسنات أو تُحمل السيئات على صاحبها.



