أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق باشتراط شركات التمويل على الموظفين القيام بالتأمين على الحياة كشرط للحصول على قروض بدون فوائد، وذلك لضمان استرداد الشركة لحقوقها من شركة التأمين في حال وفاة المقترض قبل سداد كامل القرض.
ضمان الحقوق في الشريعة الإسلامية
أكدت دار الإفتاء أن الشريعة الإسلامية تولي أهمية بالغة لحفظ حقوق الأفراد وحمايتها من الضياع، وتعتمد في ذلك على عدة عقود مثل الضمان والرهن، اللذين يتميزان بالمرونة والقدرة على التكيف مع المعاملات المالية والاقتصادية المختلفة، حيث يهدف الضمان إلى توفير الطمأنينة للدائن بأن حقه لن يضيع.
طبيعة التأمين على الحياة والقرض
بينت الإفتاء أن التأمين على الحياة يُعد عقد تبرع قائم على التكافل الاجتماعي والتعاون، وليس عقد معاوضة، حيث يتبرع كل طرف بقيمة التأمين. أما القرض فهو نوع من التكافل والإرفاق، ومن شروطه الأساسية ألا يجر نفعاً للمقرض، حيث إن اشتراط أي زيادة أو نفع للمقرض يحول القرض إلى ربا محرم.
حكم اشتراط التأمين لتوثيق القرض
أشارت دار الإفتاء إلى أن اشتراط التأمين على الحياة لضمان حصول المقرض على حقه لا يعد منفعة زائدة للمقرض، بل هو وسيلة لتوثيق الحق وضمان سداد الدين، وهو ما يتوافق مع مقاصد الشريعة في الضمان والتوثيق. وبناءً على ذلك، فإن اشتراط الشركة التأمين على الحياة لضمان الحصول على حقها في القروض غير الربوية هو أمر جائز شرعاً ولا حرج فيه، حيث يندرج تحت بند التوثيق وليس تحصيل المنفعة المحرمة.



