كتب: صهيب شمس
أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم من أدرك الإمام في التشهد الأخير من صلاة الجمعة، مشيرة إلى جواز إتمام الصلاة ركعتين لمن أدرك مع الإمام السجدتين الأخيرتين أو حتى التشهد فقط، معتبرة أن صلاته تعد صحيحة ومجزئة شرعًا في هذه الحالة.
آراء الفقهاء في إدراك جزء من الجمعة
بينت الدار أن هذا الرأي يستند إلى مذهب فقهاء الحنفية، وتحديدًا الإمام أبو حنيفة وتلميذه الإمام أبو يوسف، الذين يرون أن إدراك أي جزء من صلاة الجمعة، سواء كان سجدة أو تشهدًا، يعد إدراكًا لها، ويتم بناءً عليه إتمام الصلاة ركعتين فقط.
وفي المقابل، أشار المذهب الفقهي لدى جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى اشتراط إدراك ركعة كاملة مع الإمام، بحيث يدرك المصلي الركوع قبل أن يرفع الإمام رأسه من الركوع، لكي تُحسب له الجمعة. وإذا لم يدرك الركعة كاملة، فيتعين عليه إتمام صلاته أربع ركعات (ظهرًا) وليس ركعتين.
الخروج من الخلاف وفضل التبكير
وعلى الرغم من صحة ما فعله من أدرك التشهد واكتفى بركعتين وفق مذهب الحنفية، نبهت دار الإفتاء إلى أن الأحوط خروجًا من خلاف جمهور العلماء هو إتمام الصلاة أربع ركعات ظهرًا، وذلك لضمان تحقق إدراك الجمعة وفقًا للمذاهب الأخرى.
كما أكدت الدار على أهمية التبكير لصلاة الجمعة لما له من فضل عظيم، مستندة إلى النصوص الشرعية التي ترفع درجات المتبكرين، وشددت على ضرورة الحرص على إدراك أكبر قدر ممكن من الصلاة والالتزام بآدابها وتحقيق الخشوع، مع نصيحة المصلين بعدم الركون إلى الرخص أو الأقوال الخلافية إلا عند الضرورة، تماشياً مع منهج العلماء في الخروج من الخلاف.


