كتب: إسلام السقا
حدد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات حالات الإعفاء الوجوبية والجوازية من العقوبات المقررة للجرائم الإلكترونية، موضحاً الضوابط القانونية التي تحكم هذه الحالات والجزاءات المترتبة على المخالفات الرقمية المختلفة.
عقوبات الوصول غير المشروع للبيانات البنكية
ينص القانون على عقوبة الحبس لمدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة تتراوح بين 30 ألف و50 ألف جنيه، لكل من يستخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات للوصول غير المشروع إلى أرقام أو بيانات بطاقات البنوك وأدوات الدفع الإلكتروني. وفي حال كان القصد هو الحصول على أموال الغير، ترفع العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة بين 50 ألف و100 ألف جنيه. أما إذا تم التوصل إلى الاستيلاء الفعلي على الأموال أو الخدمات، فتصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين 100 ألف و200 ألف جنيه.
جرائم الخصوصية والمحتوى غير المشروع
تتضمن العقوبات أيضاً الجرائم المتعلقة باصطناع المواقع والحسابات والبريد الإلكتروني ونسبها زوراً للغير، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة عبر إرسال رسائل إلكترونية مكثفة دون موافقة الشخص، أو نشر معلومات وصور تنتهك الخصوصية سواء كانت صحيحة أم غير صحيحة. كما يعاقب بالحبس من سنتين إلى 5 سنوات وغرامة تصل إلى 300 ألف جنيه، كل من يستخدم برامج معلوماتية لمعالجة معطيات شخصية لربطها بمحتوى منافٍ للآداب العامة أو المساس باعتبار الشخص وشرفه.
حالات الإعفاء من العقوبة
قضى القانون بالإعفاء من العقوبات المقررة لكل من بادر من الجناة أو الشركاء إلى إبلاغ السلطات القضائية أو العامة بما يعلمه عن الجريمة قبل البدء في تنفيذها وقبل كشفها. كما يجوز للمحكمة الإعفاء من العقوبة أو التخفيف منها إذا تم البلاغ بعد كشف الجريمة وقبل التصرف في التحقيق، بشرط أن يُمكّن الجاني السلطات من القبض على شركائه، أو ضبط الأموال محل الجريمة، أو المساعدة في كشف الحقيقة أو القبض على مرتكبي جرائم مماثلة.
ضوابط التصالح في الجرائم الإلكترونية
أجاز القانون للمتهم إثبات الصلح مع المجني عليه في أي حالة كانت عليها الدعوى الجنائية قبل صدور حكم بات، على أن يعتمد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هذا الصلح. ولا يسقط حق التهم في التصالح إذا دفع المتهم ثلثي الحد الأقصى للغرامة أو قيمة الحد الأدنى أيهما أكثر قبل صدور الحكم النهائي. ويتوجب على الراغب في التصالح سداد مبلغ يعادل ضعف الحد الأقصى للغرامة المقررة للجريمة إلى خزانة المحكمة أو النيابة العامة، ويترتب على ذلك انقضاء الدعوى الجنائية دون المساس بحقوق المضرور في التعويض المدني.



