كتبت: فاطمة يونس
دعا المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ وعضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إلى ضرورة تعزيز وتوسيع نطاق مبادرة وزارة التموين والتجارة الداخلية الخاصة بخفض أسعار السلع الأساسية. وأكد الجندي أن هذه المبادرة تمثل خطوة محورية في توقيت حيوي يحتاج فيه المواطن إلى إجراءات عملية وملموسة تخفف من أعباء المعيشة اليومية، مشيداً بتمديد العمل بها حتى مارس 2027، بما يضمن تغطية شهر رمضان الكريم، فضلاً عن زيادة قائمة السلع المطروحة من 12 إلى 30 سلعة.
أهداف المبادرة وتأثيرها على الأسواق
أشار الجندي إلى أن المبادرة لا تقتصر أهميتها على خفض السعر المعلن للسلعة فحسب، بل تمتد لتشمل إحداث تأثير إيجابي على ديناميكيات السوق بشكل عام. وأوضح أن الهدف المنشود هو تعزيز المنافسة وتقليل الحلقات الوسيطة في سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى زيادة المعروض وتوسيع منافذ البيع. وأكد أن معيار النجاح الحقيقي يتمثل في مدى قدرة هذه الإجراءات على تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطن وضمان توفير احتياجاته الأساسية بأسعار عادلة وبشكل مستمر ومنتظم.
مطالب بالتوسع الجغرافي والرقابة
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية التحرك نحو توسيع الاستفادة من المبادرة على المستوى الجغرافي، مؤكدًا ضرورة ألا تتركز المنافذ المشاركة في المدن والمناطق الرئيسية فقط. وطالب بضرورة الوصول إلى القرى والمراكز والمناطق الأكثر احتياجًا، مع العمل على تنفيذ مستهدف بوجود منفذ مشارك واحد على الأقل في كل حي أو مركز. كما دعا إلى إشراك أوسع للقطاع الخاص والسلاسل التجارية لزيادة المعروض، مشيرًا إلى ضرورة وضع آليات صارمة تضمن التزام المنافذ بالأسعار والمواصفات المعلنة، والتأكد من توافر كميات كافية تلبي الطلب الفعلي، حتى لا تظل التخفيضات حبرًا على ورق.
استخدام التكنولوجيا في الرقابة
وفيما يتعلق بالرقابة، أكد الجندي على أهمية قياس أثر المبادرة بصورة دورية عبر مؤشرات أداء واضحة، تشمل رصد متوسط أسعار السلع قبل وبعد المبادرة، وحجم الكميات المطروحة، ومعدلات الإقبال. وأكد ضرورة ملاحقة حركة السلع من المنتج إلى المستهلك لرصد أي زيادات غير مبررة، مشيدًا بأدوات الرقابة الرقمية التي تعمل عليها وزارة التموين، مثل التوقيع الجغرافي للمنافذ وتطوير منظومة تتبع المنتجات. وأوضح أن الاستفادة من البيانات الناتجة عن هذه المنظومات الرقمية ستمكن الوزارة من اتخاذ قرارات سريعة لمعالجة النقص في السلع أو تجاوزات الأسعار.
استدامة استقرار الأسعار
واختتم الجندي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة المراجعة المستمرة لقائمة السلع لتلائم أنماط استهلاك الأسر المصرية، مع التركيز على الأصناف الأكثر تأثيرًا في ميزانية المواطن اليومية. وأوضح أن الغاية الاستراتيجية للمبادرة يجب أن تتخطى توفير سلع مخفضة داخل منافذ محددة إلى تحقيق استقرار مستدام في الأسواق ككل، وذلك عبر منظومة متكاملة تربط بين زيادة المعروض، وتشجيع المنافسة، والرقابة القائمة على البيانات الدقيقة، والتوسع الجغرافي الذي يضمن وصول المبادرة إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين في مختلف محافظات الجمهورية.



