أكد اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن عام 2019 شهد ولادة نظام تأمين اجتماعي حقيقي في الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن القرار الصادر في 31 مارس 2019 بإلزام الحكومة برد أموال التأمينات كان نقطة تحول جوهرية في مسار النظام.
آلية رد أموال بنك الاستثمار القومي
أوضح رئيس الهيئة أن الأموال التي كانت مسجلة في دفاتر بنك الاستثمار القومي بقيمة 700 مليار جنيه لم تكن تحت تصرف الهيئة بشكل مباشر، بل كانت أرقامًا مسجلة تتقاضى الهيئة فوائد عليها. وأشار إلى أن هذه الأموال بدأت تتدفق إلى الهيئة في شكل أقساط على مدار 50 عامًا، مما يمثل بداية الإصلاح الفعلي للنظام التأميني.
وأضاف أن العمل يجري على رد فروق الاستثمار في السنوات السابقة لفض التشابك المالي، حيث يتم حساب الفرق بين سعر الفائدة في السوق وسعر الفائدة الذي كان يمنحه بنك الاستثمار عبر خبير اكتواري مستقل، وذلك لضمان استعادة الأموال لأصلها الحقيقي.
تعزيز الاستثمار وتطوير الخدمات الرقمية
وأشار عوض إلى أن استعادة هذه الأموال في صورة أقساط ستمنح الهيئة القدرة على استثمارها في مشروعات تحقق عوائد أكبر تخدم أصحاب المعاشات، وهو ما يعد نقلة نوعية في إدارة أموال التأمينات. وأكد أن هذه الآلية العلمية تهدف إلى حفظ حقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات.
وفي سياق متصل، شدد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي على أن الهيئة تضع التطوير والرقمنة والميكنة على رأس أولوياتها خلال الفترة المقبلة، وذلك لتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين وتحسين تجربتهم في التعامل مع ملف التأمينات والمعاشات، مع التركيز على تحقيق استدامة النظام التأميني.



