مقالات وتحقيقات

جمال عبد الناصر.. الفكرة التي لا تموت

جمال عبد الناصر.. الفكرة التي لا تموت

كتب: أحمد عبد السلام

شهدت فعاليات القمة العربية الاستثنائية، التي رعتها مصر لمناقشة أحداث أيلول الأسود، استحضاراً لذكرى الزعيم جمال عبد الناصر، الذي ارتبط اسمه بمسيرة القومية العربية والعمل على تعزيز العمق العربي كمرتكز أساسي للأمن القومي المصري.

محطات تاريخية في العلاقة بين ناصر والجماهير

تجسد تاريخ العلاقة الفريدة بين جمال عبد الناصر والجماهير في ثلاث محطات مفصلية؛ بدأت في عام 1956 مع قرار تأميم قناة السويس الذي حظي بتأييد شعبي مليوني، ثم المحطة الثانية التي تمثلت في رفض الجماهير تنحيه عقب نكسة عام 1967 وتجديد الثقة فيه رغم مرارة الهزيمة.

جنازة أسطورية ووداع عربي وعالمي

كانت المحطة الثالثة والأقسى هي رحيل الزعيم، حيث شهدت مصر جنازة مليونية مهيبة وصفت بأنها واحدة من أضخم الجنازات في التاريخ الحديث، وتحولت البلاد إلى سرادق عزاء مفتوح. ولم يقتصر الحزن على مصر، بل امتد ليشمل العواصم العربية مثل بيروت ودمشق وبغداد والقدس، وصولاً إلى عواصم في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية التي شاركت في التعبير عن فجيعتها برحيله.

إرث سياسي وفكرة عابرة للزمن

لم يكن جمال عبد الناصر مجرد مرحلة تاريخية، بل كان محوراً صاغ هوية الأمة وساند حركات التحرر ضد التبعية والاستعمار. وقد تركت تجربته بصمة خالدة ألهمت الأجيال المتعاقبة، حيث ظل مشروعه السياسي وفكرته الحالمة بوطن أفضل حاضرة في الوجدان الشعبي رغم مرور أكثر من نصف قرن على غيابه، مانحاً المقهورين أملاً لم ينطفئ.

شارك الخبر: