عالم

ثلاث سنوات على طوفان الأقصى وتداعياتها في غزة

ثلاث سنوات على طوفان الأقصى وتداعياتها في غزة

كتبت: سلمي السقا

تمثل ذكرى السابع من أكتوبر 2023 لحظة فاصلة في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تجاوزت العملية العسكرية حدود الميدان لتحدث تحولات عميقة في الوعي السياسي والشعبي على المستويات الفلسطينية والعربية والدولية.

إخفاقات أمنية وتحولات ميدانية

كشفت عملية طوفان الأقصى، التي شارك فيها نحو ثلاثة آلاف مقاتل وفق معطيات فلسطينية، عن إخفاقات كبيرة في منظومة الأمن والردع الإسرائيلية. ورغم الاعتماد المفرط على التكنولوجيا والتحصينات، نجحت المقاومة في اختراق السياج الحدودي ومهاجمة مواقع عسكرية رئيسية، مما أدى إلى أزمة ثقة داخلية في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية نتيجة عدم القدرة على تفسير المعلومات المتاحة بشكل صحيح.

المواجهة السياسية والقانونية

إلى جانب العمليات العسكرية، واجه الفلسطينيون معركة سياسية وتفاوضية معقدة. وتبرز التحديات في محاولة التمييز بين المفاوضات التي تهدف لوقف العدوان وحماية الشعب، وبين التسويات التي قد تكرس واقعاً سياسياً يخدم الاحتلال. ويظل التحدي الأساسي هو حماية الحقوق الوطنية ومنع فرض ترتيبات أمنية جديدة على قطاع غزة.

الذاكرة الفلسطينية والواقع الإنساني

ارتبطت أحداث السابع من أكتوبر بذاكرة القرى الفلسطينية المهجرة عام 1948، مثل دمرة وسمسم وبرير، مما أعاد ربط الصراع الحالي بسردية النكبة وحق العودة. وفي ظل الحرب الطويلة، يواجه قطاع غزة واقعاً إنسانياً مأساوياً يتسم بالنزوح المستمر والدمار الواسع، حيث تحولت الحياة اليومية إلى صراع من أجل البقاء وسط الأنقاض وفقدان مقومات الحياة الأساسية.

إعادة القضية إلى الواجهة الدولية

أعاد هذا الحدث القضية الفلسطينية إلى مركز الاهتمام العالمي بعد سنوات من محاولات التهميش. وشهدت الشوارع والجامعات حول العالم موجات تضامن واسعة تطالب بإنهاء الاحتلال، مما كشف عن التناقض بين الخطاب الدولي لحقوق الإنسان وبين الواقع الميداني في غزة، وأعاد طرح الأسئلة الجوهرية حول حق تقرير المصير ومستقبل الأرض.

شارك الخبر: