أكد صلاح الزواري، وزير الصناعة والمناجم والطاقة بالنيابة في الجمهورية التونسية، على الأهمية الاستراتيجية للصناعات التحويلية في تونس، ولاسيما تلك التي تعتمد على استخراج الفوسفات.
استراتيجية تعزيز سلاسل القيمة المضافة
تهدف استراتيجية الدولة التونسية إلى تعزيز سلاسل القيمة المضافة للمواد المستخرجة من خلال تصنيعها محليًا، وذلك سعياً لتحقيق مردود إيجابي على الاقتصاد الوطني. وترتكز هذه الاستراتيجية على ثلاث ركائز أساسية تشمل الارتقاء التكنولوجي، والجودة الإلكترونية، والاستدامة البيئية.
ركائز التحول الصناعي للفوسفات
تتمثل الركيزة الأولى في الارتقاء التكنولوجي عبر تطوير أسمدة مركبة وذكية بطيئة التحلل لزيادة هوامش الربح مقارنة بالأسمدة التقليدية. وتتضمن الركيزة الثانية الجودة الإلكترونية من خلال تنقية حمض الفوسفوريك لتزويد الصناعات التكنولوجية المتقدمة، مثل إنتاج بطاريات الليثيوم والحديد والفوسفات.
أما الركيزة الثالثة فهي الاستدامة البيئية، والتي تشمل استغلال إمكانيات إزالة الكربون الصناعي، وإدماج الاقتصاد الدائري، والاعتماد على الطاقات المتجددة للامتثال للمعايير الدولية، إلى جانب تحديث المواقع عبر برامج التأهيل البيئي.
تطوير البنية التحتية وعمليات النقل
وفيما يخص البنية التحتية، تتركز مصانع التحويل في الغالب على السواحل التونسية بينما تجري عمليات الاستخراج في المدن الداخلية. وتدرس تونس جذب استثمارات لتطوير وتحديث عمليات النقل، بما في ذلك تقنيات النقل الهيدروليكي خلال السنوات القادمة، للتغلب على تحديات الاستخراج والنقل والتحويل.
وشدد الوزير على ضرورة التنسيق بين الصناعات الاستخراجية والتحويلية لضمان الاستغلال الأمثل للموارد، مؤكداً أن تنويع المنتجات باستخدام التقنيات الحديثة هو الحل لمواجهة المنافسة العالمية وفتح آفاق للشراكات الدولية وتوسيع سلاسل التوريد.



