كتبت: بسنت الفرماوي
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأحاديث النبوية التي تشير إلى أن زخرفة المساجد وتزيينها تعد من أشراط الساعة، لا تعني كراهية الزخرفة أو تحريمها في حد ذاتها. وأكدت أن هذه الأحاديث تُحمل على حالة الاهتمام بالمظهر الخارجي على حساب المضمون، والتركيز على تعمير الظاهر مع إهمال الباطن.
تفسير أحاديث أشراط الساعة
واستشهدت دار الإفتاء بحديث أنس بن مالك رضي الله عنه، الذي ذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة أن يأتي زمان يتباهى فيه الناس بالمساجد دون عمارة حقيقية لها. وأشارت إلى أن إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء كعلامة من علامات الساعة لا يستلزم بالضرورة ذمه أو تحريمه، بل هو إخبار عن حال سيؤول إليه الناس.
تغير الأعراف وأثرها على الحكم الشرعي
وأوضحت الدار أن الأعراف الاجتماعية قد تغيرت، حيث أصبح الناس يتنافسون في تزيين وتزويق منازلهم، وهو أمر مستحب لتعظيم البيوت. وبناءً على ذلك، لا يليق أن تكون المساجد أقل شأنًا من المنازل من حيث التزيين. وأكدت أنه في حال أصبح التزويق سمة عامة في أعراف الناس، وجب عدم التقصير في حق المساجد، مع مراعاة عدم المبالغة أو الإفراط.
الزخرفة كرمز للتعظيم والحضارة
وذكرت دار الإفتاء أن التزويق في عرف الكثيرين أصبح رمزًا للتعظيم والتقديس وعلامة على الحضارة وعمارة الأرض. واستشهدت بموقف عمر بن عبد العزيز رحمه الله، الذي أعجب بزخرفة المسجد الأموي بدمشق وعظمته، مما جعله يتراجع عن قرار نزع فسيفسائه وذهبه لصالح بيت المال، معتبرًا عظمة بنائه وزخرفته دليلًا على عظمة الإسلام.


