كتبت: فاطمة يونس
تشهد منظومة التعليم الفني في مصر تحولاً نوعياً يهدف إلى نقل المسار من التعليم التقليدي إلى بوابة مباشرة نحو سوق العمل. وتواصل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني خطتها للتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية لتصل إلى 225 مدرسة، تتضمن 100 مدرسة مصرية إيطالية و38 مدرسة مصرية ألمانية.
شراكات دولية وتخصصات متنوعة
تعتمد هذه المنظومة على شراكة ثلاثية تجمع بين الوزارة والقطاع الخاص والمعايير الدولية، لتقديم مناهج دراسية وتدريبات عملية تواكب متطلبات المستقبل. وفي إطار المدارس المصرية الإيطالية، خصصت 26 مدرسة لجهاز مستقبل مصر في تخصصات متنوعة تشمل تكنولوجيا الري، الإنتاج النباتي والحيواني، الهندسة الزراعية، والتصنيع الغذائي، بالإضافة إلى الثروة السمكية وفني المعامل.
دور القطاع الخاص في التعليم الفني
تساهم المجموعات الصناعية الكبرى في إدارة وتطوير هذه المدارس؛ حيث تقود مجموعة حديد عز بالتعاون مع شركة دانيلي الإيطالية 7 مدارس في تخصصات الميكاترونيكس وصناعة الصلب والضيافة. كما تدير مجموعة بي ويل 15 مدرسة، بينما انطلقت 3 مدارس بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع في تخصصات الكهرباء والميكانيكا والتجارة. وتدير مؤسسة السويدي 5 مدارس في مجالات الإلكترونيات واللوجستيات، بالإضافة إلى 5 مدارس بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، و10 مدارس أجرو مصرية إيطالية بالتعاون مع وزارة الزراعة، و5 مدارس بالتعاون مع هيئة الدواء المصرية.
التوسع في المدارس المصرية الألمانية
تمتد الشراكات لتشمل ألمانيا عبر 38 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية تهدف لنقل الخبرات الصناعية العالمية. وتقود مؤسسة ساويرس للتنمية 3 مدارس في مجالات الفندقة والإنشاءات، وتتخصص شركة سامكريت في مدرستين لصناعة وصيانة السيارات، إلى جانب مدرسة بالتعاون مع أكاديمية السويدي في التركيبات الكهربائية والتبريد والتكييف.
تعزيز التعاون الإقليمي
في إطار دعم هذه الرؤية، انطلقت النسخة الأولى من منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط، وهو تعاون بين وزارة التربية والتعليم المصرية ووزارة التعليم والاستحقاق الإيطالية، وبمشاركة وفود من 13 دولة، ليكون منصة لتعزيز المهارات التقنية ومواكبة التحولات التكنولوجية.



