كتب: صهيب شمس
تشهد الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا ملحوظًا مع اتساع نطاق عملية فجر اليمن، التي تستهدف المواقع والقدرات العسكرية التابعة للحوثيين في عدة محافظات. وتزامن هذا التصعيد مع اعتراض التحالف الداعم للشرعية لصواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى تحركات ميدانية واسعة على الساحل الغربي، وتحديدًا في منطقة باب المندب.
عمليات عسكرية مكثفة واستهداف لمراكز القيادة
أعلن الجيش اليمني تنفيذ 1729 عملية استهداف دقيقة جديدة ضمن عملية فجر اليمن، شملت مواقع مراقبة، ومراكز قيادة وسيطرة أمامية، ومستودعات أسلحة، ونقاط إمداد. واستخدمت في هذه العمليات أنظمة أسلحة متطورة، مما أسفر عن تحييد 1370 مقاتلًا حوثيًا وتدمير أو تعطيل 300 مركبة عسكرية ووحدة من المعدات وأصول أخرى.
وباحتساب العمليات السابقة، يصل إجمالي الاستهدافات منذ إطلاق الحملة إلى 4954 عملية، بينما بلغ عدد المقاتلين الذين تم تحييدهم 4977 مقاتلًا. وتتركز الضربات الحالية على شبكات الإمداد والتحصينات الميدانية ومراكز القيادة والسيطرة.
اعتراض صواريخ باليستية باتجاه السعودية
من جانبه، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية اعتراض وتدمير ثلاثة صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه الأراضي السعودية، حيث استهدف صاروخان منطقة الرياض، بينما اتجه الثالث نحو خميس مشيط. وأفادت سلطات الدفاع المدني السعودي بوقوع أضرار مادية في روضة أطفال وعيادات طبية بالعاصمة الرياض نتيجة سقوط حطام أحد الصواريخ التي جرى اعتراضها.
وتأتي هذه الهجمات الصاروخية عقب استهداف منشآت ومطارات سعودية خلال الأيام الماضية، بما في ذلك مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار أبها الدولي، بالتزامن مع تكثيف العمليات العسكرية ضد منصات الإطلاق ومستودعات الأسلحة في اليمن.
غارات جوية واسعة تشمل عدة محافظات يمنية
امتدت الغارات الجوية والضربات الدقيقة لتشمل محافظات صنعاء، مأرب، الجوف، البيضاء، تعز، إب، الحديدة، وريمة. وفي صنعاء، استهدفت الغارات مواقع عسكرية تشمل الكلية الحربية ومقار للقيادة ومخازن أسلحة في مطار صنعاء ومعسكر النهدين، بالإضافة إلى تدمير شبكات اتصالات في مديرية بني مطر.
وفي مأرب، استهدفت الطائرات الحربية منصة لإطلاق الصواريخ على قمة جبل حيلان وثكنة عسكرية أسفل الجبل. كما شهدت محافظة البيضاء استهداف مستودعات أسلحة في مناطق متعددة مثل جبال جميل وجرجرة والنصرين، بينما نفذت طائرات مسيرة غارات في مديرية جبل حبشي بتعز، وعمليات في معسكر بمنطقة ياريم في إب، ومطار الحديدة.
تطورات ميدانية في منطقة باب المندب
على صعيد الساحل الغربي، عززت كتائب العمالقة وقوات درع الأمة سيطرتها على منطقة باب المندب، في وقت لا تزال فيه كتيبة حوثية محاصرة داخل الميناء. ورغم تقديم القوات الحكومية عرضًا بالاستسلام وضمان المرور الآمن، إلا أن الكتيبة المحاصرة لم تستجب للعرض حتى الآن.


