كتبت: سلمي السقا
تشهد محافظة الحسكة شمال شرق سوريا حالة من التوتر الشديد إثر اندلاع صدامات بين متظاهرين وقوات الأمن، مما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف عناصر الأمن السوري.
تجمعات شعبية وإجراءات أمنية مشددة
شهدت مدينة الحسكة تجمعات شعبية كبيرة، حيث وصلت حشود من منطقة الشدادي للمشاركة في مظاهرة تطالب باعتماد العلم السوري الجديد كمرجعية وحيدة للحراك المطلبي. وفي مواجهة هذه التجمعات، فرضت عناصر الأمن السوري إجراءات مشددة ونشرت حواجز حالت دون تنقل العديد من الأهالي بين أحياء المدينة والوصول إلى ساحة التظاهر.
صدامات ميدانية وتخريب رموز
أفادت مصادر محلية بانتشار الآليات العسكرية وعناصر الأمن في محيط دوار الحمامة بحي المفتي وعدة أحياء أخرى للسيطرة على الموقف. وقد شهدت المظاهرات استخدام قوات الأمن الداخلي للقنابل المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، مما أدى إلى وقوع صدامات نتج عنها إصابات في صفوف الأمن. كما قام بعض المشاركين بتخريب رموز خاصة بالمكون الكردي، شملت تخريب "الجديلة" في محيط دوار مرشو، وتخريب لافتة تحمل صور مقاتلات كرديات في محيط دوار الكراج.
محاولات احتواء الموقف ومنع الاحتكاك
قامت القوى الأمنية بالانتشار في مناطق مختلفة لمنع وصول المتظاهرين إلى الأحياء ذات الغالبية الكردية، في خطوة تهدف إلى منع أي احتكاك أو استفزاز قد يؤدي إلى خروج الأمور عن السيطرة. كما منعت السلطات الأمنية بعض الأشخاص من مغادرة مناطقهم خشية قيامهم بدور تحريضي وتجييش المتظاهرين.
خلفيات الاحتقان السياسي
تأتي هذه التطورات في ظل حالة من الاحتقان بين المكونات المختلفة، رغم مسار الحوار الذي انتهى باندماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية عقب اتفاق مارس 2025. وتتزايد التوترات بسبب رؤية العشائر العربية لسيطرة قسد على مناطق واسعة، بينما يساور الأكراد الشك تجاه تمسك العشائر بأملاك عائلات كردية مهجرة.



