كتبت: سلمي السقا
كشف تقرير إقليمي صادر عن البنك الدولي في أكتوبر 2026 عن مواجهة مصر نزيفاً في مواهب الذكاء الاصطناعي، حيث سجلت البلاد صافي تدفق سلبي للكفاءات المتخصصة في هذا المجال، بينما تواصل دول الخليج استقطاب أعداد متزايدة من المواهب الرقمية.
هجرة الكفاءات المصرية نحو الخارج
أوضح التقرير الذي جاء بعنوان "من الانقسام إلى الفرصة: الذكاء الاصطناعي والوظائف والنمو"، أن مصر سجلت صافي هجرة لمواهب الذكاء الاصطناعي بلغ نحو -0.9 لكل 10 آلاف عضو على منصة لينكدان خلال عام 2024، مما يشير إلى أن تدفقات المواهب المغادرة تجاوزت التدفقات الوافدة.
وتشير البيانات إلى أن مسار هجرة الكفاءات المصرية يتجه بشكل خاص نحو دول الخليج والدول الغربية، ومن أبرز الوجهات المذكورة الإمارات والسعودية وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، وذلك في وقت تسعى فيه مصر لبناء قاعدة إقليمية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
مقارنة إقليمية وفجوة المهارات
تظهر المقارنة بين مصر ودول الخليج تبايناً واضحاً في استقطاب المواهب، حيث سجلت الإمارات صافي تدفق بلغ +4.1، بينما سجلت السعودية +1.6 لكل 10 آلاف عضو. ويربط البنك الدولي قدرة الدول على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي بامتلاك المهارات والبنية التحتية ورأس المال البشري، محذراً من أن هجرة الكفاءات قد تحد من تحويل هذه التقنيات إلى مصدر لزيادة الإنتاجية والنمو الاقتصادي.
تحديات خريجي التكنولوجيا
تتزامن هذه الفجوة في المواهب مع محدودية قاعدة خريجي التكنولوجيا في مصر، حيث لا تتجاوز نسبة خريجي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات 3% من إجمالي خريجي الجامعات في عام 2025، وفقاً لما ورد في التقرير.



