تتكشف فصول قضية مأساوية شغلت الرأي العام، تتعلق بوفاة الشابة سارة حمدي، حيث بدأت تفاصيل الواقعة تظهر من خلال التحقيقات الجارية في محكمة جنايات قنا، والتي تنظر في الاتهامات المنسوبة لوالدها.
ظروف الاحتجاز والتدهور الصحي
تشير روايات أسرة الضحية ومحاميها إلى أن سارة عاشت أيامها الأخيرة في ظروف قاسية داخل غرفة مغلقة، حيث تعرضت للحبس والتقييد داخل منزل والدها. وأفاد محامي الأسرة بأن الفتاة كانت محرمة من الخروج أو الاختلاط بالآخرين، كما كانت تعيش في غرفة تفتقر لأدنى مقومات الحياة، مع منعها من الاستحمام، بالإضافة إلى تقليل كميات الطعام التي تتناولها تدريجيًا وصولًا إلى منع الطعام عنها بشكل كامل خلال الشهر الأخير من حياتها.
تفاصيل صادمة في التحقيقات
تضمنت أقوال أسرة الضحية تفاصيل صادمة، حيث ذكر خال سارة أن الفتاة كانت تتعرض لشكوك مستمرة من والدها، مما دفعها للخضوع لعدة فحوصات طبية لكشف العذرية. وأشار المحامي إلى أن الفتاة كانت قد حاولت الهروب في عام 2022 بعد تقييدها بالسلاسل، إلا أن الأمر انتهى بالتصالح حينها قبل أن تتكرر معاناة الاحتجاز مرة أخرى.
العثور على الجثمان وسبب الوفاة
في يناير 2026، تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا بوصول جثمان سارة حمدي إلى مستشفى قوص المركزي، حيث أظهرت التقارير الطبية الأولية أن الجثمان كان يعاني من حالة هزال شديد وسوء تغذية حاد ونقص شديد في النمو. وقد أثارت حالة الجثمان الشبهات حول ملابسات الوفاة، في حين أن الأب أنكر كافة الاتهامات المنسوبة إليه، مؤكدًا عدم احتجاز ابنته أو منع الطعام والعلاج عنها.
المسار القضائي للقضية
أُحيل والد سارة حمدي إلى محكمة جنايات قنا للمحاكمة، وتدور القضية حول الاتهامات المتعلقة بوفاة ابنته تحت ظروف غامضة. وقد تقرر تأجيل نظر القضية رقم 10075 لسنة 2026 جنايات قوص إلى يوم 2 نوفمبر المقبل، وذلك لسماع شهود الإثبات واستكمال التحقيقات اللازمة للفصل في الاتهامات.



