كتب: كريم همام
كشفت وثائق حديثة نشرتها فرقة عمل الشفافية الحكومية التابعة للبيت الأبيض عن تفاصيل عملية تجسس سرية نفذها مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تحت اسم "صدى البلازما". شملت هذه الإجراءات مراقبة تحركات ميلانيا وبارون ترامب، بالإضافة إلى التجسس على هاتف سوزي وايلز، التي شغلت لاحقًا منصب رئيسة موظفي البيت الأبيض.
مراقبة تحركات عائلة ترامب وتفتيش مارالاجو
تضمنت التحقيقات التي قادها المستشار الخاص جاك سميث تتبع رحلات ميلانيا وبارون ترامب، وذلك بهدف تحديد التوقيت الأمثل لتنفيذ أمر تفتيش منتجع مارالاجو في بالم بيتش. وكان الهدف من التحقيق هو معرفة ما إذا كان دونالد ترامب قد احتفظ بشكل غير قانوني بوثائق تتعلق بالأمن القومي بعد انتهاء ولايته الأولى.
وقد نفذ مكتب التحقيقات الفيدرالي مداهمة في 8 أغسطس 2022، شملت مكتب ترامب وغرفتي نومه وغرفة نوم زوجته ميلانيا ترامب. وأشارت وثائق إلى أن أحد العملاء أعرب عن مخاوفه بشأن الصلاحية القانونية لمداهمة مكتب الرئيس السابق أو غرف نومه، مقترحًا إجراء المزيد من المحادثات مع محامي ترامب.
التجسس على هاتف سوزي وايلز
أظهرت السجلات أن مكتب التحقيقات الفيدرالي راقب هاتف سوزي وايلز المحمول في الفترة ما بين فبراير ومايو 2023، وهي الفترة التي كانت تدير فيها الحملة السياسية لترامب لانتخابات 2024. واستهدف الرصد تتبع اتصالاتها مع نحو عشرين محاميًا مرتبطين بترامب، بالإضافة إلى مراقبة مكالماتها معه، ومحادثاتها مع مساعدي الحملة الانتخابية ومستشارين سياسيين وصحفيين.
الموافقة على التحقيق السري
أقيمت هذه المراقبة في عهد الرئيس جو بايدن، بناءً على موافقة المدعي العام آنذاك ميريك جارلاند، وذلك عقب نصيحة من مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كريستوفر راي. وكان راي قد حذر في مذكرة أرسلها إلى جارلاند في مايو 2022 من أن التحقيق قد يشمل شخصيات بارزة وقد يؤثر على العملية الديمقراطية إذا كُشف عنه قبل الانتخابات، ومع ذلك أوصى بالموافقة على الإجراءات.
من جانبها، وصفت لورين بيس، المتحدثة باسم البيت الأبيض، هذه العمليات بأنها إساءة لاستخدام السلطة الحكومية وتسليح لإنفاذ القانون ضد الخصوم السياسيين، مؤكدة ضرورة محاسبة المسؤولين عن ذلك.



