كتب: صهيب شمس
لعبت القوات البحرية المصرية دوراً محورياً في حرب أكتوبر عام 1973، حيث شاركت في عمليات استراتيجية شاملة امتدت لتشمل البحرين الأحمر والمتوسط، بهدف تأمين الجبهة البحرية وحصار خطوط إمداد العدو.
عمليات استخباراتية قبل عدوان يونيو
كشفت تفاصيل المواجهات البحرية عن نجاح القوات المصرية في القبض على ستة عسكريين إسرائيليين كانوا على متن غواصة بالقرب من ميناء الإسكندرية قبل عدوان 5 يونيو 1967، حيث كانت الغواصة تنفذ عملية تخريبية تستهدف تدمير المدمرات المصرية، مما يعكس طبيعة الصراع البحري الخفي الذي سبق المواجهة المباشرة.
إغراق المدمرة إيلات واستعادة الثقة
بعد عدوان يونيو 1967، بدأت القوات المسلحة المصرية مرحلة إعادة بناء القدرات واستعادة الثقة، وهو ما تجسد في توجيه ضربة قوية للعدو بإغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات في غضون أربعة أشهر فقط من العدوان، مما أثبت استعادة البحرية المصرية لزمام المبادرة في المنطقة.
الخداع الاستراتيجي والتوجه إلى باكستان
شهدت الفترة التي سبقت اندلاع حرب أكتوبر تنفيذ عمليات خداع استراتيجي معقدة لتضليل استخبارات العدو. ومن أبرز هذه العمليات توجيه المدمرة الفاتح للتوجه إلى باكستان تحت غطاء إجراء أعمال صيانة وعمرة للمدمرة، بينما كان الهدف الحقيقي هو إبقاء العدو في حالة من الغموض حول الاستعدادات العسكرية المصرية.
إغلاق باب المندب وتوقيف السفن
خلال حرب أكتوبر، شاركت المدمرة الفاتح في تشكيل بحري تولى مهمة إغلاق مضيق باب المندب لمدة ثلاثة أشهر، بهدف خنق خطوط الإمداد الإسرائيلية ومنع وصول السفن إلى البحر الأحمر. وأسفرت هذه العمليات عن توقيف 199 سفينة أثناء فترة الحرب، مما ساهم في تحويل البحر الأحمر إلى منطقة محكومة بالقوة المصرية.



