كتب: كريم همام
شهدت رحلة طائرة فلاي دبي رقم FZ1073، المنطلقة من مطار دبي باتجاه مطار بن جوريون، حادثة طيران خطيرة بعد تعرض قمرة القيادة لاعتداء عنيف من قبل مساعد الطيار، مما أدى إلى انحدار حاد للطائرة وإطلاق نداءات استغاثة دولية.
تفاصيل المواجهة داخل قمرة القيادة
بدأت وقائع الأزمة عندما غادر مساعد الطيار مقعده وعاد حاملاً فأس الطوارئ، حيث وجه ضربات لمساعد الطيار الهندي سميت ماششار، مما تسبب له في إصابات بالغة ونزيف حاد. وقد تمكن القائد من فتح باب قمرة القيادة قبل فقدانه الوعي، مما سمح للركاب بالتدخل، حيث ساهم المسافر أساف رجوان ومجموعة من الركاب في شل حركة المعتدي وتقييده.
مسار الطائرة والهبوط الاضطراري
أظهرت بيانات الملاحة أن الطائرة واجهت هبوطاً رأسياً مفاجئاً وانحداراً لمسافة 14125 قدماً في غضون 29 ثانية. وبعد استدارة الطائرة نحو الأجواء السعودية، نجح الطاقم في إقناع برج مراقبة مطار تبوك باستقبالها، حيث هبطت الطائرة بسلام عند الساعة 09:45 بتوقيت السعودية، وعلى متنها ما بين 172 إلى 182 مسافراً.
الخطة الإسرائيلية لإسقاط الطائرة
كشفت تقارير أن تل أبيب فعلت بروتوكول طوارئ استثنائي يحاكي سيناريو هجمات 11 سبتمبر، وشمل ذلك إقلاع مقاتلات حربية لإسقاط الطائرة المدنية خشية استخدامها كصاروخ يستهدف منشآت حيوية في إسرائيل. وتراجعت السلطات الإسرائيلية عن قرار الإسقاط في اللحظات الأخيرة بعد تأكد استدارة الطائرة نحو الأراضي السعودية.
هوية المشتبه به والتحقيقات الدولية
تم تحديد هوية مساعد الطيار بأنه العماني همام الهمامي، البالغ من العمر 29 عاماً. وأشارت التحريات إلى وجود سجلات تتعلق بأفكار متطرفة، حيث كانت سلطنة عمان قد منعته من قيادة الطائرات سابقاً. وقد سلمت السلطات السعودية المتهم إلى الإمارات لاستكمال التحقيقات، التي صنفها النائب العام الإماراتي حمد سيف الشامسي كعمل إرهابي، وسط تحقيقات موازية تشارك فيها 8 دول.


