شهدت منظومة المرور في مصر تحولاً جديداً يهدف إلى تطوير الجهاز الإداري للدولة وتقليل الأعباء المالية والزمنية عن المواطنين، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة ترشيد تكاليف وإجراءات تراخيص السيارات وتحسين معاملة المواطنين.
تطبيق نظام الشباك الواحد
بدأت وزارة الداخلية التشغيل التجريبي لمنظومة جديدة في وحدات المرور بكافة أنحاء الجمهورية، تعتمد على نظام الشباك الواحد في إصدار وتجديد تراخيص السير والقيادة. تتيح هذه المنظومة للمواطن التعامل المالي مع شباك واحد لمرة واحدة فقط، بينما تُستكمل كافة الإجراءات الأخرى دون الحاجة إلى تعاملات مالية إضافية، مما يسهم في تقليص وقت الانتظار وتقليل عدد مرات الانتقال بين النوافذ المختلفة.
تخفيضات مالية ملموسة
أدت الإجراءات الجديدة إلى انخفاض ملحوظ في تكاليف الخدمات؛ حيث تراجعت تكاليف إصدار وتجديد رخص القيادة الشخصية بمقدار يصل إلى 500 جنيه. كما انخفضت تكاليف تراخيص السيارات بمبالغ تتراوح بين 400 و600 جنيه حسب نوع المركبة. وفيما يخص الدراجات الآلية، انخفضت تكلفة الدراجة الآلية الخفيفة من 700 إلى 500 جنيه، بينما تراجعت تكلفة الدراجة النارية من 750 إلى 500 جنيه.
إلغاء اشتراطات معدات السلامة
في خطوة تهدف إلى خفض التكلفة الفعلية للترخيص، تم إلغاء اشتراط تقديم معدات السلامة والطوارئ، مثل طفاية الحريق وحقيبة الإسعافات والمثلث العاكس، عند إصدار أو تجديد الترخيص. ويساهم هذا القرار في تخفيف النفقات التي كان يتحملها المواطن لشراء هذه المستلزمات، والتي كانت تُقدر قيمتها السوقية بما يتراوح بين 1300 و1425 جنيهاً.
التحصيل الإلكتروني وتعزيز الشفافية
اعتمدت المنظومة الجديدة مبدأ التحصيل الإلكتروني، حيث يلتزم المواطن بسداد قيمة الخدمة المعلنة على اللوحات الإرشادية داخل وحدة المرور إلكترونياً. ويمنع هذا النظام تحصيل أي مبالغ أخرى تحت أي مسمى باستثناء المخالفات المرورية الصادرة عن نيابة المرور، مما يعزز الشفافية السعرية ويحد من فرص التعاملات المالية غير الرسمية أو طلب مبالغ إضافية خارج الإطار القانوني.



