كتب: صهيب شمس
انطلقت أعمال المرحلة الثانية من مشروع تطوير سور مجرى العيون التاريخي بالقاهرة، والتي تشمل إجراء عمليات ترميم شاملة وتطوير شامل للمنطقة المحيطة. تبدأ هذه المرحلة من مدخل كورنيش النيل عند ميدان فم الخليج، حيث تشهد المنطقة رفع السقالات للبدء في أعمال ترميم السور وتطويره، مع التركيز على تحسين منظومة الإنارة لتعكس القيمة التاريخية والأثرية لهذا المعلم العريق.
أعمال الترميم والتحسينات الإنشائية
تتضمن خطة التطوير إزالة كافة الاتساخات من على جسم السور التاريخي ورفع المخلفات من المنطقة المحيطة به. وتتم هذه الأعمال تحت إشراف محافظة القاهرة بالتعاون مع وزارة السياحة والآثار، بهدف الحفاظ على الهوية البصرية والتاريخية للمكان. كما تشمل الأعمال توسعة شارع سور مجرى العيون وتوفير أعمدة إنارة صُممت خصيصاً لتناسب الطابع التاريخي للمنطقة، مع وضع أعمدة إنارة إضافية أمام السور وخلفه لضمان تغطية ضوئية كاملة.
مشروعات الممشى السياحي والمسارات الخضراء
تستهدف المرحلة الحالية إنشاء مسار تشجيري بمحيط السور، حيث تتولى هيئة النظافة والتجميل والإنارة بمحافظة القاهرة تنفيذ أعمال التشجير لتجميل الطريق. وبالتوازي مع ذلك، يتم تنفيذ ممشى سياحي بمحيط السور مع تحديد حدود واضحة له. كما يتم العمل على إنشاء ممشى سياحي آخر في الجهة المقابلة للسور بشارع صلاح سالم، بالإضافة إلى ممشى سياحي بشارع سور مجرى العيون لتعزيز الحركة السياحية في المنطقة.
حماية السور التاريخي وتوجيهات رئاسية
أوضح الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أن المشروع يسعى لتشكيل حرم آمن بين السور والمباني السكنية القريبة، من خلال إنشاء فاصل يحمي السور ويحدد حدود الممشى السياحي. وأشار المحافظ إلى أن المرحلة الثانية تتميز بخصوصية نظراً لارتفاعات السور في هذه المراحل، مما سيعزز من جمالية إظهاره مع منظومة الإنارة الجديدة.
ويبلغ الطول الإجمالي للسور التاريخي نحو 3000 متر، حيث يمتد من كورنيش النيل بميدان فم الخليج وصولاً إلى ميدان السيدة عائشة. وتأتي هذه المشروعات تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة إعادة الرونق الحضاري لمدينة القاهرة وتطوير المناطق التاريخية، مع التركيز المكثف على أعمال التشجير والتجميل خلال الفترة المقبلة.



