إقتصاد

تطوير الموانئ المصرية لتحويلها إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات

تطوير الموانئ المصرية لتحويلها إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات

كتبت: سلمي السقا

تشهد الموانئ البحرية المصرية نهضة واسعة تهدف إلى تغيير مسار حركة التجارة الدولية في المنطقة، وذلك ضمن خطة الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي.

إنشاء موانئ جديدة وتوسعة الأرصفة

تتضمن خطة تطوير قطاع النقل البحري إنشاء 5 موانئ تجارية جديدة، ليصل إجمالي عدد الموانئ التجارية في البلاد إلى 19 ميناءً، مع زيادة المساحات المينائية لتصل إلى نحو 100 مليون متر مربع. كما تعمل وزارة النقل على إنشاء حوالي 70 كيلومترًا من الأرصفة الجديدة بأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، بما يتيح استيعاب أحدث أجيال السفن العملاقة.

ممرات لوجستية متكاملة

يمتد التطوير ليشمل بناء 8 ممرات لوجستية دولية وتنموية متكاملة تربط مناطق الإنتاج الصناعي والزراعي بالموانئ البحرية. وتعتمد هذه الممرات على شبكة السكك الحديدية، والقطار الكهربائي السريع، والموانئ الجافة، مما يساعد في خفض زمن وتكلفة تداول البضائع وتعزيز حركة الصادرات والواردات.

مشروعات كبرى في الموانئ المحورية

شهدت الموانئ الرئيسية مشروعات قومية ضخمة، حيث تم تشغيل محطة تحيا مصر متعددة الأغراض في ميناء الإسكندرية الكبير، مع العمل على استكمال محطة تحيا مصر 2 بميناء الدخيلة. وفي ميناء السخنة، يجري التوسع في إنشاء محطات متخصصة للبضائع العامة والحاويات ليكون ميناءً محورياً على البحر الأحمر. كما تم تشغيل محطة الحاويات تحيا مصر 1 في ميناء دمياط لتعزيز تجارة الترانزيت، وتطوير الترسانات والمناطق اللوجستية في موانئ بورسعيد والعريش لدعم عمليات التصنيع وإعادة التصدير.

التحول الرقمي والموانئ الخضراء

تتزامن أعمال تطوير الموانئ مع خطة لتحديث الأسطول التجاري المصري، والتحول نحو الموانئ الخضراء الصديقة للبيئة. كما يتم تطبيق التحول الرقمي الشامل وإدارة الموانئ عبر منظومة الشباك الواحد، مما يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية والخطوط الملاحية الكبرى وترسيخ مكانة مصر في سلاسل الإمداد العالمية.

شارك الخبر: