كتبت: فاطمة يونس
شهدت الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا جديدًا، حيث أعلنت القوات الحكومية إحباط هجوم شنته جماعة أنصار الله «الحوثيين» على مواقعها في منطقة شمال مطار ذو باب بمحافظة تعز، بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي، بالتزامن مع اندلاع اشتباكات عنيفة على عدة جبهات.
تفاصيل المواجهات في تعز والساحل الغربي
أفادت قوات العمالقة الجنوبية بأن وحداتها تمكنت من التصدي للهجوم وإفشال محاولة تقدم عناصر الحوثيين، مما أسفر عن تكبيد المهاجمين خسائر في الأرواح والعتاد. وتزامنت هذه المواجهات مع غارات جوية نفذتها طائرات التحالف العربي استهدفت تعزيزات عسكرية تابعة للحوثيين في المنطقة، ضمن العمليات العسكرية المستمرة على جبهات الساحل الغربي.
وفي سياق متصل، أعلن محور تعز العسكري إحباط هجوم آخر للحوثيين على جبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، بمساندة من قوات المقاومة الشعبية، مشيرًا إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.
ضحايا مدنيون وتضارب في الروايات الميدانية
اتهمت القوات الحكومية جماعة الحوثي بقصف مناطق سكنية عقب المواجهات، مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين وإصابة أربعة آخرين. وتأتي هذه التطورات في إطار عملية «فجر اليمن» التي أعلنتها القوات الحكومية لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
من جانبها، أعلنت جماعة الحوثي تصديها لمحاولات تقدم القوات الحكومية باتجاه باب المندب، نافية تحقيق أي تقدم ميداني، مما يعكس تضارب الروايات حول السيطرة على المواقع الاستراتيجية في المنطقة.
ويظل مضيق باب المندب منطقة ذات أهمية استراتيجية بالغة كونه ممرًا حيويًا للتجارة الدولية، مما يضع التطورات العسكرية في محيطه تحت أنظار المجتمعين الإقليمي والدولي، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتداعياته الأمنية والإنسانية.



