كتب: أحمد عبد السلام
تشهد منطقة القرن الإفريقي تصعيداً خطيراً بين إثيوبيا وإريتريا، وسط اتهامات متبادلة بالعدوان وتلويح بالانخراط في مواجهة عسكرية مباشرة. واتهمت الحكومة الإثيوبية إريتريا بشن غزو شامل لأراضيها، مؤكدة أنه لن يكون أمامها خيار سوى الدفاع عن نفسها في ظل تقارير تشير إلى توغل قوات إريترية داخل إقليم تيجراي في شمال البلاد.
رسالة إثيوبية لمجلس الأمن الدولي
وجهت أديس أبابا رسالة رسمية إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، أعربت فيها عن مخاوفها من تجدد المواجهة العسكرية بين الجارتين. وأوضح وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس، في رسالة موجهة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن القوات الإريترية توغلت لمسافة تصل إلى 60 كيلومتراً داخل إقليم تيجراي.
ووصفت الحكومة الإثيوبية هذا التوغل بأنه عمل عدواني صارخ يمنح البلاد الحق في الدفاع عن سيادتها، معربة عن تطلعها لدعم المجتمع الدولي وتضامنه في هذه الظروف الصعبة.
نفي إريتري واتهامات متبادلة
من جانبها، نفت إريتريا هذه الاتهامات، حيث وصف وزير الإعلام الإريتري يماني جبري مسكل التقارير المتعلقة بتوغل القوات بأنها جزء من خطة إثيوبية لتبرير شن حرب عدوانية ضد بلاده. ويأتي هذا التوتر بعد أيام من قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مما يرفع من وتيرة المخاوف من اتساع نطاق الصراع.
انفجارات وتحركات ميدانية في تيجراي
أفاد شهود عيان بمشاهدة جنود إريتريين في شمال إثيوبيا خلال الأسبوع الجاري، كما تحدث سكان إقليم تيجراي عن سماع دوي انفجارات متكررة بالقرب من المناطق الحدودية، وتحديداً في بلدة أديجرات التي تبعد نحو 30 كيلومتراً عن الحدود الإريترية.
وفي سياق متصل، أشارت منظمة مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة إلى وقوع هجمات بطائرات مسيّرة، يُعتقد أن الجيش الإثيوبي نفذها ضد قوات إريترية خلال انسحابها من مواقع بالقرب من أديجرات، دون توفر معلومات دقيقة حول حجم الخسائر.
اتهامات بدعم التمرد
تزامن هذا التوتر الحدودي مع اتهامات إثيوبية لإريتريا بتقديم الدعم لتحالف متمرد يقاتل القوات الاتحادية منذ 23 سبتمبر في إقليم تيجراي وولايتي أمهرة وعفر، وهي اتهامات تنفيها أسمرة، في ظل مخاوف من إعادة البلدين إلى حالة الصراع المباشر.



