كتب: إسلام السقا
يتجه المصممون المهتمون بصداقة الحيوان نحو ابتكار هياكل معمارية مخصصة لأنواع محددة من الكائنات الحية، حيث يتم التعامل مع الحياة البرية كعملاء حقيقيين يتطلبون احتياجات خاصة من حيث التعشيش، والتزاوج، والبيات الشتوي، والاحتماء.
فلسفة التصميم لصالح الطبيعة
بدلاً من تصميم المباني ثم محاولة إضافة مآوٍ للحياة البرية لاحقًا، يرى المعماري أوين بيرس أن متطلبات الكائنات الحية هي التي تحدد شكل المبنى وارتفاعه واتجاهه وطريقة بنائه. ويهدف هذا النهج إلى توفير بنية تحتية طويلة الأمد للأنواع التي تشغل المناظر الطبيعية التي يغيرها البشر أو يعيدون استخدامها.
نماذج عالمية لمساكن الكائنات الحية
تتنوع هذه الابتكارات حول العالم، ومن أبرزها برج متعدد الأنواع في سومرست بالمملكة المتحدة، صممته شركة Pearce+ باستخدام مواد معاد تدويرها محليًا لخدمة الخفافيش، والبوم، والطيور الصغيرة، والحشرات. وفي نيويورك، قدمت جويس هوانج هياكل نحتية تشبه حاملات الملابس الخشبية لتوفير بيئات متنوعة لتعشيش الطيور ومساكن الخفافيش والحشرات في منطقة كاتسكيل.
حلول هندسية في المدن والجسور
في هولندا، تم دمج مساكن للخفافيش في جسر للمشاة والدراجات بطول 25 مترًا، حيث صمم الهيكل الخرساني ليوفر مناخًا محليًا مستقرًا يناسب احتياجات الخفافيش في مختلف الفصول. وفي فرنسا، صممت مارلين هوسود هياكل من الطين الطبيعي لتوفير ملاذ للنمل والعلقيات في المناطق الحضرية.
مشاريع بيئية متنوعة
تشمل الابتكارات أيضًا جدارًا بحريًا في ويلز يحتوي على ألواح خرساسية سداسية تحاكي السواحل الصخرية لتستقر فيها الكائنات البحرية. وفي لندن، يعمل كشك بيئي كجدار عمودي يوفر مسكنًا للنحل والطيور والحشرات، بينما يبرز في دورهام بالمملكة المتحدة بيت الغزلان التاريخي الذي يعود للقرن الثامن عشر كنموذج معماري قديم يجمع بين الجماليات والوظيفة.



