كتبت: فاطمة يونس
تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من التوتر المتزايد نتيجة تصاعد حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متنامية من استئناف الضربات العسكرية ضد طهران، مما يضع الحسابات السياسية والعسكرية في صراع مباشر مع استقرار النفوذ الإقليمي.
مخاوف من توسع الصراع وتأثيره على الممرات البحرية
تبرز التطورات الأخيرة المتعلقة بأمن الملاحة في مضيقي باب المندب وهرمز كمؤشرات على اتساع نطاق التوتر، حيث تتزايد التحذيرات من استهداف المنشآت المدنية وتهديد الممرات المائية الحيوية. وقد أعلن الحرس الثوري الإيراني عن وقوع انفجار على متن ناقلة نفط عملاقة نتيجة اصطدامها بلغم أثناء محاولتها عبور مسار وصفه بأنه غير قانوني في مضيق هرمز، مما يثير القلق بشأن حركة الطاقة والتجارة العالمية.
تصعيد ميداني وتحركات إسرائيلية
أشار الدكتور أبو بكر باذيب، رئيس المركز الأوروبي للدراسات الاستراتيجية، إلى أن الهجمات الحوثية التي استهدفت مطار الملك خالد في الرياض تعكس تصعيدًا إقليميًا تقوده إيران عبر الجماعات المسلحة المرتبطة بها. وأوضح أن هناك توجيهات إيرانية للحوثيين للسيطرة على مضيق باب المندب كأداة ضغط استراتيجية تحسبًا لاحتمال استئناف الضربات الأمريكية ضد طهران.
مواقف دولية وحسابات سياسية
على الصعيد السياسي، أفادت تقارير بوجود اتصالات أمريكية إسرائيلية تتعلق باحتمالات شن ضربات عسكرية ضد إيران، حيث ذكرت القناة 13 الإسرائيلية وجود محادثات بين بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب بشأن توجيه ضربة جديدة لطهران، رغم عدم اتخاذ قرار نهائي بعد. وفي السياق ذاته، حذر دونالد ترامب من تحركات إيرانية محتملة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مؤكدًا قدرة الولايات المتحدة على إنهاء الملف بسرعة.
ردود الفعل الإيرانية والتحذيرات من الانزلاق للحرب
من جانبه، صعد وزير الخارجية الإيراني من لهجته تجاه بنيامين نتنياهو، محذرًا من أن تحركاته تزيد من مخاطر اتساع نطاق المواجهة. وتتزامن هذه التصريحات مع حالة من التأهب والترقب الإقليمي، حيث تظل السيناريوهات مفتوحة على احتمالات المواجهة الشاملة، مما يفرض ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع انزلاق المنطقة إلى صراع يصعب احتواؤه.



