كتب: أحمد عبد السلام
استبعد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مشاركة بلاده في أي تحركات هجومية خارج حدودها، مؤكدًا أن أنقرة تدرس سبل مساندة المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات جماعة الحوثي اليمنية ضمن إطار دفاعي بحت.
طبيعة الدعم العسكري التركي
أوضح فيدان، خلال مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة، أن الدعم المستند إلى اتفاقية مكة المكرمة للدفاع المشترك الموقعة بين تركيا وباكستان والسعودية يحمل طابعًا دفاعيًا خالصًا ولا يتضمن أي جانب هجومي. وأشار إلى أن الفرق العسكرية تعمل حاليًا على تحديد نوعية الإسهامات الممكنة، مع التركيز على مجالات أنظمة الدفاع الجوي، والحرب الإلكترونية، والإسناد الفني.
وشدد وزير الخارجية التركي على أن الاتفاق يهدف للوقوف إلى جانب أي دولة طرف تتعرض للهجوم، مؤكدًا أن تركيا لن ترسل قوات إلى أي دولة أخرى لشن هجمات على أراضيها.
اتفاقية مكة والالتزامات الجماعية
تستند هذه التحركات إلى اتفاقية مكة المكرمة للدفاع المشترك التي وُقعت في أغسطس الماضي بين تركيا وباكستان والسعودية، والتي تنص على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف أحد الأعضاء هجومًا موجهًا ضد الجميع. وقد أعلنت الدول الثلاث مؤخرًا عن تفاهمات للتحرك الفوري لتنفيذ الالتزامات الدفاعية الجماعية وضمان النشر السريع للقدرات العسكرية داخل الأراضي السعودية لتعزيز الجاهزية.
الإجراءات البرلمانية والقدرات الفنية
وفيما يتعلق بالمسار التشريعي، أوضح فيدان أن الترتيبات الفنية لاكتمال إحالة نص الاتفاقية إلى البرلمان التركي للتصويت عليها وإقرارها قد اكتملت، حيث تعتزم الجهات المختصة إرسال الوثيقة في أقرب وقت ممكن. وتأتي هذه الخطوات في ظل امتلاك تركيا لقدرات دفاعية واسعة وصناعات عسكرية متقدمة، مع إبداء استعدادها لتلبية المتطلبات الفنية للرياض، والانضمام إلى التحالف البحري الذي تقوده السعودية لتأمين الملاحة الدولية في البحر الأحمر.



