عالم

ترامب يلجأ للضغط العسكري لدفع إيران نحو التفاوض

ترامب يلجأ للضغط العسكري لدفع إيران نحو التفاوض

كتب: صهيب شمس

يستخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أسلوب الضغط العسكري كأداة لدفع إيران نحو طاولة المفاوضات، يأتي ذلك في توقيت يتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، في محاولة لإظهار الولايات المتحدة بموقف قوي غير مستنزف أمام الشعب الأمريكي.

احتمالات انهيار المسار السياسي

تشير التقديرات إلى أن المسارات التفاوضية لم تحقق نجاحًا حتى الآن، مع وجود احتمالية كبيرة لانهيار المسار السياسي بالكامل. ويبدو أن تقييم الإدارة الأمريكية يميل إلى عدم نجاح دور الوسطاء أو العلاقات المباشرة بين واشنطن وطهران، مما يجعل الحسابات العسكرية الخيار الأخير المتاح للتعامل مع الملف الإيراني.

سيناريوهات المواجهة والضربات المحدودة

يبرز سيناريو الضربة العسكرية المحدودة التي تليها عملية تفاوض كأحد الاحتمالات الأقرب، إلا أن هذا التوجه يواجه تحديات ميدانية؛ إذ إن أي ضربة محدودة قد لا تغير الوضع القائم، بل قد تدفع إيران أو الحوثيين لاستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية لضرب أهداف أمريكية في دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط.

تحديات الردع وتكلفة المواجهة

تؤدي المواجهات العسكرية إلى تعقيد العلاقات الأمريكية مع دول الخليج والأردن، وتُعطي انطباعًا بعدم قدرة الولايات المتحدة كقوة كبرى على ردع إيران. كما تبرز إشكالية استنزاف الترسانة الدفاعية الأمريكية، حيث تكلف عملية اعتراض المسيرات والصواريخ الباليستية مبالغ ضخمة للخزانة الأمريكية ووزارة الدفاع، في مقابل ترسانة إيرانية متجددة ومنخفضة التكلفة.

صعوبة التغيير السياسي في إيران

يتطلب تغيير النظام السياسي أو المواقف الداخلية في إيران وجود قوات برية على الأرض، وهو أمر مستبعد تمامًا في الوقت الحالي. ويظل خيار المواجهة الممتدة التي تغير طبيعة العملية من محدودة إلى شاملة خيارًا صعبًا يتطلب توافقًا داخليًا في أمريكا لتحمل تكلفة الخسائر البشرية، بينما يسعى ترامب للوصول إلى اتفاق يتجنب استخدام القوة العسكرية المباشرة.

شارك الخبر: