كتبت: سلمي السقا
دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مسار تصادمي مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والحلفاء الأوروبيين، عقب إبرام اتفاق مفاجئ لشراء وقود الديزل من روسيا. وتأتي هذه الخطوة لتغير موازين الضغوط الغربية المستمرة منذ سنوات على الكرملين بسبب الحرب في أوكرانيا.
تفاصيل اتفاق توريد الديزل الروسي
أعلن دونالد ترامب عن الاتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أن روسيا ستورد فوراً أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى الأسواق الأمريكية والعالمية. ومن المقرر أن تتبعها شحنة أخرى بقيمة 500 ألف طن خلال شهر نوفمبر، ثم مليون طن إضافية، وصولاً إلى توريد 3 ملايين طن خلال فترة زمنية قصيرة بناءً على جاهزية المصافي الروسية.
أسباب الصفقة وتأثيرها الاقتصادي
أوضح ترامب أن هذه الصفقة ضرورية لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، والتي شهدت ارتفاعاً كبيراً نتيجة الحرب ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية. ويهدف القرار إلى دعم المزارعين ومربي الماشية وسائقي الشاحنات عبر خفض أسعار الديزل التي وصلت مؤخراً إلى مستويات قياسية بلغت 6.52 دولار للجالون.
ردود أفعال دولية وانتقادات سياسية
أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي غضباً شديداً تجاه الصفقة، واصفاً إياها بأنها غير عادلة وغير نزيهة. كما واجه ترامب انتقادات من الديمقراطيين، معتبرين أن الاتفاق يقوض قانوناً وقع عليه الشهر الماضي يسمح بفرض عقوبات على البنوك والمسؤولين وناقلات النفط الروسية، رغم امتلاكه صلاحيات لاستثناء حالات معينة.


