شهدت أسعار الطماطم اهتمامًا واسعًا خلال الفترة الأخيرة، وسط تساؤلات حول مدى تأثر المعروض في الأسواق نتيجة انتشار حشرة «سوسة الطماطم» وما تسببه من خسائر للمزارعين في بعض المناطق الزراعية.
تأثير السوسة على الإنتاجية والمزارعين
أوضح حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن معظم الأراضي المزروعة بالطماطم تواجه إصابات بالسوسة، حيث تظهر الإصابة في شكل ثقوب داخل الثمرة. وأشار إلى أن الطماطم المصابة تُطرح في الأسواق بأسعار منخفضة تتراوح ما بين 10 و15 جنيهًا للكيلوجرام. كما لفت إلى تراجع ملحوظ في إنتاجية الفدان، حيث انخفضت من نحو 1500 عداية إلى أقل من 700 عداية في الأراضي المصابة، مؤكدًا أن مقاومة الحشرة للمبيدات المتاحة تزيد من حجم الضغوط على المزارعين.
مركز البحوث الزراعية يؤكد السيطرة على الحشرة
من جانبه، أكد الدكتور عبد الحميد حبشي، الأستاذ بمعهد الإنتاج ورئيس قسم الخضر ذاتية التلقيح بمعهد بحوث البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية، أن مشكلة سوسة الطماطم باتت تحت السيطرة. وأوضح أن التعامل مع الحشرة تطور بفضل الدراسات التي أجراها المركز، مشيرًا إلى أن الالتزام بالبروتوكول والتوصيات الفنية يساهم بشكل فعال في الحد من أضرارها.
كما نفى حبشي ما تم تداوله حول تضرر 70% من محصول الطماطم بسبب السوسة، مشددًا على ضرورة استناد الأرقام المتعلقة بحجم الإصابة إلى إحصائيات وبيانات دقيقة.
حقيقة ارتفاع الأسعار وآليات السوق
وفيما يخص حركة الأسعار، أشار حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية، إلى أن التغيرات السعرية ترتبط بانتهاء العروة الصيفية وبداية العروة الشتوية، وليس بسبب أزمة في الإنتاج. وأكد أن الأسعار تخضع لآليات العرض والطلب، نافيًا صحة التوقعات التي تشير إلى وصول سعر الكيلوجرام إلى 45 أو 50 جنيهًا، ومؤكدًا أن السوق يشهد مزيدًا من الإنتاج ولا يعاني من مشكلة عامة في المحصول.



