مقالات وتحقيقات

تحليلات حول خطط قيادات إخوانية لإدارة الدولة من الخارج

تحليلات حول خطط قيادات إخوانية لإدارة الدولة من الخارج

كتب: أحمد عبد السلام

تتحدث التقارير عن محاولات تقوم بها قيادات إخوانية متواجدة في عواصم الخارج عبر شاشات الفضائيات والمنصات الرقمية للحديث عن خطط بديلة لإدارة الدولة، في محاولة لإعادة تقديم أنفسهم كأصحاب مشروع سياسي ورؤية مستقبلية.

فشل التجارب السابقة

تأتي هذه المحاولات رغم أن هذه الشخصيات سبق وأن خاضت تجربة السلطة وجلست على مقاعد حكومية ومؤسسات تنفيذية، قبل أن تنتهي تجربة الجماعة في الحكم بالفشل. ويشير الواقع إلى أن هؤلاء الشخصيات لم ينجحوا في إدارة أنفسهم، وهو ما دفعهم للارتماء في أحضان الأجندات الخارجية والجماعات المتطرفة سعياً وراء مصالح مادية.

الرهان على الذاكرة السياسية

يحاول الخطاب الجديد للقيادات الإخوانية القفز فوق تجاربهم القديمة، وكأن الحديث عن المستقبل يبدأ من نقطة الصفر دون النظر لما حدث أثناء امتلاكهم لأدوات الحكم بالفعل. ومع ذلك، فإن الرهان على نسيان الشعب المصري لما حدث من تخريب وتدمير للدولة يبدو رهانًا خاسرًا، حيث شهد المواطنون على تلك التجارب وما نتج عنها.

حكومة من خلف الشاشات

يبرز التساؤل حول مدى واقعية هذه الخطط التي تُطرح من خلف الشاشات، حيث يسهل على السياسي المتواجد خارج البلاد رسم صور مثالية وتقديم وعود واسعة دون أن يكون مطالباً بتنفيذها على أرض الواقع. فالواقع يثبت أن هؤلاء يفتقرون للقدرة على مواجهة التحديات الحقيقية، مما يجعل مشاريعهم مجرد أوهام لا تصمد أمام الاختبارات العملية.

الهروب لا يغير التاريخ

إن الهروب إلى الخارج لا يمنح أصحاب التجارب السابقة شهادة ميلاد سياسية جديدة، فمن شارك في الحكم تظل تجربته جزءاً من سيرته السياسية مهما تغيرت المنصات أو اللغة المستخدمة. وتظل محاولات الحديث عن خطط لإدارة الدولة المصرية من الخارج محل شك، بالنظر إلى تاريخ المشاركة في الحكم والارتباط بأجندات خارجية.

شارك الخبر: