إقتصاد

تحقيق يكشف دور العملات المشفرة في تمويل إيران

تحقيق يكشف دور العملات المشفرة في تمويل إيران

كتب: كريم همام

كشفت سجلات داخلية تفاصيل جديدة حول كيفية استخدام شبكة مرتبطة بالممول الإيراني بابك زنجاني لمنصة بينانس لتمرير معاملات مالية ضخمة بالعملات المشفرة، مما أثار تساؤلات دولية حول الرقابة المالية والامتثال للعقوبات الدولية.

معاملات بمئات الملايين عبر بينانس

أظهرت نتائج التحقيق أن حسابات تداول وشركات وأفراداً قاموا بتسهيل تحويلات مالية شملت الحرس الثوري الإيراني، حيث بلغت قيمة المعاملات التي أجرتها الشبكة المرتبطة بزنجاني ما يقارب 850 مليون دولار عبر منصة بينانس. ووفقاً لتقرير داخلي أعد في أبريل 2026 لصالح وحدة الاستخبارات المالية في دولة الإمارات، تم تحديد 21 حساب تداول مرتبطاً بهذه الشبكة، كانت مملوكة لأفراد وشركات في دول عدة، من بينها تركيا والإمارات العربية المتحدة.

وأوضح التقرير أن حسابين فقط تم تحويل ما لا يقل عن 67 مليون دولار من خلالهما إلى محافظ رقمية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني. وقد مرت معظم الأنشطة عبر حساب شركة Zedcex المتخصصة في العملات المشفرة، والتي عالجت معاملات بقيمة تقارب 830 مليون دولار.

شخصيات محورية وتسهيلات مالية

برز اسم رجل الأعمال الطاجيكي سوخروب أويمخمدوف كشخصية محورية في هذا التحقيق، حيث صنفته منصة بينانس كعميل عالي القيمة، مما منحه مزايا تشمل خفض رسوم التداول. واستخدم أويمخمدوف وثائق إقامة في الإمارات لفتح حسابه، وتلقى مبالغ تتجاوز 10 ملايين دولار من محافظ مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني قبل أن يقوم بتحويلها إلى محافظ أخرى تابعة للتنظيم.

كما ارتبط التحقيق بشركة ZedPay التركية، التي اتهمها مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية بالمساعدة في تحويل عائدات مبيعات النفط الإيراني إلى عملات مشفرة. وقد فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على الشركة ورئيسها التنفيذي مهدي رضا زاده في يوليو 2026.

استخدام الرموز الرقمية للالتفاف على العقوبات

رصد المحققون استخدام حسابات لإنشاء عملات مشفرة متعددة تم تداولها عبر منصة Zedcex، ومنها عملة USDZ التي ورد ذكرها في تحذيرات وزارة الخزانة الأمريكية بشأن التهرب من العقوبات. كما تم رصد رمز يحمل اسم NIOC، وهو ما يطابق الأحرف الأولى لشركة النفط الوطنية الإيرانية.

من جانبها، أكدت منصة بينانس أنها رصدت الأنشطة المشبوهة وقيدت الحسابات المعنية وأزالت العملاء المرتبطين بانتهاكات العقوبات، مشددة على أنها تعمل على معالجة أوجه القصور السابقة في إجراءاتها الداخلية لضمان الامتثال الكامل للقوانين الدولية.

شارك الخبر: