شهدت أسعار الفضة في مصر تحركات محدودة خلال الفترة من 26 سبتمبر إلى 3 أكتوبر 2026، حيث حافظت الأسعار المحلية على استقرار نسبي رغم التقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية. وتراوح سعر جرام الفضة عيار 999، وهو الأكثر انتشارًا في السوق المصرية، في نطاق ما بين 103 و105 جنيهات.
تأثير سعر الدولار على السوق المحلية
ساهم ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في الحد من انتقال الخسائر العالمية إلى السوق المحلية. وقد سجل الدولار مستويات مرتفعة، حيث بلغ نحو 52.38 جنيه للبيع و52.28 جنيه للشراء في مطلع أكتوبر، كما ارتفع خلال شهر سبتمبر بنسبة تقارب 2.95%. ويعمل هذا الارتفاع كعامل حماية للقيمة المحلية للفضة المسعرة عالميًا بالدولار، مما يقلل من أثر الهبوط العالمي على الأسعار داخل مصر.
أسعار الفضة بمختلف العيارات
سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 103.75 جنيهًا، بينما بلغ عيار 925 المعروف باسم الفضة الإسترليني نحو 96.25 جنيهًا. وفيما يخص العيارات الأخرى، سجل عيار 900 نحو 93.50 جنيهًا، وبلغ عيار 800 نحو 83.25 جنيهًا. كما سجل الجنيه الفضة نحو 770 جنيهًا، في حين استقرت الأونصة العالمية عند مستويات تقارب 60 دولارًا.
العوامل المؤثرة على حركة الفضة عالميًا
تأثرت الفضة عالميًا بضغوط السياسة النقدية الأمريكية، متمثلة في ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار وعوائد السندات، مما أدى لتراجع الفضة عالميًا بنحو 10.2% خلال شهر سبتمبر. وتلعب بيانات سوق العمل الأمريكي دورًا محوريًا في هذا المشهد، حيث أظهرت البيانات الأخيرة إضافة 29 ألف وظيفة خلال سبتمبر مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.2%، مما قد يقلص توقعات التشديد النقدي ويدعم المعادن النفيسة.
الطلب الصناعي والتوترات الجيوسياسية
تختلف الفضة عن الذهب في طبيعتها، حيث تجمع بين الطلب الاستثماري والطلب الصناعي، مما يجعل حركتها مرتبطة بمؤشرات النشاط الصناعي. كما تساهم التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراعات الدولية في التأثير على الأسواق، ورغم أن هذه التوترات قد تدعم المعادن النفيسة، إلا أن تأثيرها على الفضة يظل معقدًا لارتباطها الوثيق بالنشاط الاقتصادي وإمدادات الطاقة.



