كتب: كريم همام
تقدم الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة التنمية المحلية، بشأن استمرار ظاهرة انتشار السيارات المهملة والمتروكة وأنقاض المركبات في الشوارع المصرية. وأكد محسب أن هذا الملف يتطلب وقفة جادة، خاصة في ظل وجود إطار تشريعي ينظم آليات رفع هذه المركبات وإيداعها والتصرف القانوني فيها.
قصور في تطبيق المنظومة القانونية
أشار محسب إلى أن قانون المرور حدد بوضوح إجراءات التعامل مع المركبات المهملة، بدءاً من رفعها بالتنسيق بين أقسام المرور والمحافظات والإدارة المحلية، وصولاً إلى إيداعها في أماكن مخصصة، وإخطار مالكيها، وانتهاءً ببيعها في حال عدم استلامها ضمن مدد قانونية محددة. وأوضح أن استمرار الظاهرة يثير تساؤلات حول كفاءة تطبيق هذه المنظومة على أرض الواقع، محذراً من تحول عمليات الرفع إلى عبء إداري ومالي على الدولة نتيجة تراكم المركبات في ساحات التخزين دون تصرف نهائي.
المخاطر المترتبة على السيارات المهملة
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن هذه المركبات لا تشوه المظهر الحضاري فحسب، بل تعيق الحركة المرورية وتعد تعدياً على الحيز العام. وأضاف أنها قد تتحول إلى بؤر لتجمع القمامة والقوارض والحشرات، فضلاً عن المخاوف الأمنية المرتبطة بمركبات مجهولة البيانات والهوية، مما يستوجب سرعة التعامل معها وربطها بقاعدة بيانات مركزية.
مطالب بحصر قومي وخطة زمنية
طالب النائب أيمن محسب بالكشف عن أعداد المركبات التي تم رفعها فعلياً وتلك التي لا تزال في الشوارع، مع ضرورة وجود قاعدة بيانات موحدة تربط بيانات السيارات المهملة بسجلات المرور وأرقام اللوحات والشاسيه. كما تساءل عن حصيلة بيع المركبات التي انتهت مددها القانونية، والتكاليف التي تتحملها الدولة مقابل عمليات النقل والإيواء والحراسة.
ودعا محسب الحكومة إلى وضع خطة زمنية ملزمة للمحافظات وتطبيق منظومة مستدامة بدلاً من الحملات الموسمية، معتبراً أن إحكام التعامل مع هذا الملف يسهم في ترشيد الإنفاق الحكومي وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من المركبات التي انتهت صلاحيتها، سواء عبر إعادة تدويرها أو بيعها كقطع غيار، بما يضمن تحقيق الاستغلال الأمثل للأصول وتطبيق التشريعات بفعالية.



