كتبت: بسنت الفرماوي
يحذر خبراء الصحة من مخاطر تناول المأكولات البحرية النيئة أو غير مكتملة الطهي، مثل السوشي والمحار، حيث يظن البعض خطأً أن إضافة الليمون أو الصلصات الحارة كافية لجعلها آمنة للاستهلاك. وتؤكد التحذيرات الصحية أن هذه العادات قد تعرض الجسم للإصابة بعدوى بكتيرية خطيرة لا يمكن اكتشافها من خلال الرائحة أو المظهر.
خطر بكتيريا الضمة في المحار
يمكن أن يؤدي تناول المحار النيئ أو غير المطهو جيدًا إلى الإصابة بعدوى بكتيريا الضمة (Vibrio)، وهي بكتيريا تتواجد بشكل طبيعي في بعض المياه الساحلية. وتتراكم هذه البكتيريا داخل المحار والكائنات البحرية التي تتغذى عن طريق ترشيح المياه، مما يجعلها مصدراً محتملاً للميكروبات الضارة.
صعوبة اكتشاف التلوث الغذائي
لا تظهر المأكولات البحرية الملوثة بالضرورة علامات الفساد، إذ قد تحتفظ بمظهرها ورائحتها وطعمها المعتاد رغم احتوائها على ميكروبات مسببة للمرض. ولا يمكن الاعتماد على الشكل أو الرائحة أو المذاق للحكم على سلامة المحار، كما أن شراء المأكولات من مصادر تبدو نظيفة لا يضمن خلوها من التلوث البكتيري.
الأعراض والمضاعفات الصحية
تتنوع الأعراض الناتجة عن العدوى بحسب نوع البكتيريا وحالة الشخص، وتشمل الإسهال، والقيء، وآلام البطن، والغثيان. وفي حالات معينة، يمكن لأنواع محددة من بكتيريا الضمة، مثل Vibrio vulnificus، أن تسبب عدوى شديدة تصل إلى مجرى الدم، مما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تستلزم رعاية طبية عاجلة وتدخلات طبية مكثفة داخل المستشفيات.
خرافة التعقيم بالليمون والصلصات
تثبت الحقائق الصحية أن عصر الليمون أو إضافة الخل والصلصات الحارة لا يقضي على بكتيريا الضمة الموجودة داخل المحار الملوث. كما أن تناول المشروبات الكحولية مع المأكولات البحرية لا يمنع حدوث العدوى، وتظل الطريقة الأكثر أماناً هي الطهي الجيد وفق الإرشادات الصحية المعتمدة.
إجراءات الوقاية من التسمم الغذائي
للحد من مخاطر الإصابة بالعدوى، يوصى باتباع عدة إجراءات وقائية، منها تجنب تناول المحار النيئ، والحرص على طهي المأكولات البحرية جيدًا، وغسل اليدين بالماء والصابون بعد التعامل مع المحار النيئ. كما يجب منع السوائل الناتجة عن المأكولات النيئة من ملامسة الأطعمة المطهية، والالتزام بحفظ المأكولات البحرية في درجات حرارة مناسبة وعدم تركها خارج الثلاجة لفترات طويلة.


