كتب: كريم همام
تستعيد مصر هذه الأيام الذكرى الثالثة والخمسين لنصر أكتوبر المجيد، وهو النصر الذي حطم أسطورة الجيش الإسرائيلي وأثبت قدرة القوات المسلحة المصرية على عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، الذي كان يعد أكبر ساتر ترابي في العالم ويمتد بطول 160 كيلومترًا من بورسعيد حتى السويس.
عزيمة الفدائيين وتحدي نظريات النفس
تظهر ملاحم العبور والانتصار نموذجًا فريدًا من الرجال الذين تحدوا النظريات العلمية في علم النفس والاجتماع؛ فبينما تؤكد تلك النظريات أن الحرص على الحياة هو المحرك الأساسي للسلوك البشري، قدم الجنود المصريون نموذجًا يسعى فيه الفرد نحو الشهادة فداءً للوطن، مفضلين التضحية بالنفس على رغد العيش.
نماذج من الصمود والتضحية
تتجلى عظمة التضحية في قصص أبطال واجهوا الموت بكل إيمان، مثل الشهيد أحمد المنسي الذي اختار الاستمرار في خدمته بمواجهة الإرهاب في سيناء رغم قدرته على طلب النقل، مؤكدًا على فخر أسرته بالشهادة. كما تبرز تضحيات أبطال مثل محمود وأبانوب الذين قدموا أرواحهم في سبيل بقاء مصر حرة أبية، مواجهين كافة أشكال الغدر والخيانة.
السمو الشعوري للشهداء
إن هذه الملاحم البطولية التي يسطرها الشهداء بدمائهم الطاهرة تترك في النفس شعورًا بالرقي والسمو، حيث يتركون خلفهم إرثًا من العزة يروي تراب الوطن، ويجسدون أعلى درجات الإيمان بقضاء الله والعمل من أجل حماية كل شبر من أرض مصر.


