عالم

تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعدة أشهر

تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعدة أشهر

كتب: أحمد عبد السلام

تقرر تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي كان من المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر لعدة أشهر، وذلك نتيجة تدهور الأوضاع في كافة الأراضي الفلسطينية. ويأتي هذا القرار في ظل تراجع الدور الأمريكي في تنفيذ مبادرات السلام المتعلقة بقطاع غزة، وعدم إلزام الجانب الإسرائيلي بوقف إطلاق النار أو منع ضم المستوطنات في الضفة الغربية.

أسباب التأجيل والعقبات القائمة

أوضح نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ في رسالة موجهة إلى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، أن التقييمات أظهرت عدم تحقق الظروف السياسية والأمنية والاقتصادية التي استند إليها تحديد موعد الانتخابات السابق. وأشارت الرسالة إلى أن عقد الانتخابات في ظل الظروف الراهنة يواجه عقبات جوهرية تؤثر بشكل مباشر على شمولية ونزاهة العملية الانتخابية وحرية المشاركة فيها.

تحديات ميدانية وسياسية

تواجه العملية الانتخابية تحديات تتعلق بالقدرة على إيصال صناديق الاقتراع وأوراق الانتخابات والحبر إلى قطاع غزة، مما يجعل التصويت هناك مستحيلاً. كما برزت دعوات من مسؤولين في حركة فتح لضرورة إجراء حوار مع حركة حماس والفصائل الأخرى للوصول إلى رؤية وطنية مشتركة قبل المضي قدماً في إجراء الانتخابات.

توقعات لم تتحقق بشأن مبادرة السلام

كانت التوقعات تشير إلى تحسن الأوضاع عبر تنفيذ مبادرة السلام التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرارات مجلس الأمن، بما في ذلك نشر قوات دولية وشرطة فلسطينية في غزة، ونزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية. كما تضمنت التوقعات جهوداً أمريكية لمنع ضم الأراضي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وكبح عنف المستوطنين، وتأمين الإفراج عن نحو 7 مليارات دولار من الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، إلا أن هذه التفاهمات والوعود لم تتحقق، مما أدى لتدهور الأوضاع.

توصيات لتعديل الموعد

بناءً على التقييمات الحالية، أوصى المسؤولون الفلسطينيون بتعديل موعد الانتخابات التشريعية لعدة أشهر، مع الاستمرار في مسار الحوار لتهيئة الظروف الداخلية الملائمة. وتأتي هذه التطورات بعد اعتراف فرنسا بدولة فلسطينية في سبتمبر 2025، حيث كانت حثت على المضي قدماً في الخطط الانتخابية.

شارك الخبر: