أحدثت المبادرة الرئاسية للاكتشاف المبكر وعلاج ضعف وفقدان السمع لحديثي الولادة تحولاً جذرياً في منظومة الرعاية الصحية للأطفال في مصر، حيث انتقلت الخدمة الطبية من مرحلة الاكتشاف المتأخر إلى مرحلة الوقاية الشاملة والتدخل المبكر.
تحديات مرحلة ما قبل المبادرة
كان تشخيص ضعف السمع يتم في السابق في سن متأخرة تتراوح بين عامين إلى 4 أعوام، وهو ما كان يؤدي إلى فقدان الطفل لسنوات نموه اللغوي والعقلي الهامة. كما كانت الأسر تواجه رحلات علاجية مكلفة وشاقة بين المستشفيات ومراكز التأهيل لتوفير السماعات أو إجراء عمليات زراعة القوقعة، مما كان يسبب مشاكل دائمة في النطق وصعوبات في التعلم والإدماج المجتمعي.
إنجازات المبادرة والخدمات المقدمة
أصبحت فحوصات السمع جزءاً إجبارياً ضمن الفحوصات الروتينية لحديثي الولادة خلال أول 28 يوماً من العمر. وقد نجحت المبادرة في فحص أكثر من 10 ملايين طفل مجاناً بالكامل عبر أكثر من 3500 وحدة صحية ومركز رعاية أولية في مختلف المحافظات.
منظومة العلاج والإحالة المتكاملة
تعتمد المبادرة منظومة إحالة متكاملة، حيث يتم تحويل الأطفال الذين يواجهون مشكلات سمعية فوراً إلى 34 مركز إحالة متخصصاً لإجراء الفحوصات المتقدمة مثل تخطيط السمع بجذع المخ. وتتولى هذه المراكز تسليم السماعات الطبية أو إجراء عمليات زراعة القوقعة والتأهيل اللغوي دون أي أعباء مالية على الأسر، مما يساهم في دمج الأطفال طبيعياً في المجتمع والتعليم وفق أحدث المعايير الدولية.

