عالم

تأثير الانشقاقات الحزبية على موازين القوى في أمريكا

تأثير الانشقاقات الحزبية على موازين القوى في أمريكا

كتب: كريم همام

أعادت دعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسيناتور الديمقراطي جون فيترمان للانضمام إلى الحزب الجمهوري تسليط الضوء على ظاهرة الانتقال بين الحزبين الكبيرين في الولايات المتحدة. هذه الظاهرة لم تغير الانتماءات السياسية للأفراد فحسب، بل امتدت لتؤثر في إعادة رسم موازين القوى داخل الكونجرس، وفي بعض الأحيان ساهمت في تغيير الحزب المسيطر على مجلس الشيوخ دون الحاجة لإجراء انتخابات جديدة.

تاريخ من تغيير الأغلبية البرلمانية

شهد مجلس الشيوخ الأمريكي تحولات سياسية بارزة، من بينها قرار السيناتور جيم جيفوردز مغادرة الحزب الجمهوري ليصبح مستقلاً متحالفًا مع الديمقراطيين في عام 2001. أدى هذا الانتقال إلى تغيير السيطرة على المجلس لصالح الديمقراطيين في وقت كان فيه الانقسام متساويًا بين الحزبين. وفي عام 2009، كرر السيناتور آرلن سبكتر تجربة الانتقال من الجمهوريين إلى الديمقراطيين، مما ساعد في تعزيز موقع الحزب الديمقراطي خلال إدارة باراك أوباما وتسهيل تجاوز بعض إجراءات التعطيل البرلماني.

جذور التحولات الحزبية في الولايات المتحدة

تعود جذور هذه الظاهرة إلى عام 1964، عندما انتقل السيناتور ستروم ثورموند من الديمقراطيين إلى الجمهوريين بسبب خلافات حول تشريعات الحقوق المدنية، وهو ما تزامن مع إعادة اصطفاف سياسي في الولايات الجنوبية. وفي عام 2019، انضم عضو مجلس النواب جيف فان درو إلى الحزب الجمهوري معارضًا موقف الديمقراطيين من إجراءات مساءلة ترامب، ليتمكن من الاحتفاظ بمقعده في انتخابات لاحقة.

مشهد الانتخابات والتحولات المستمرة

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، تظهر تحولات جديدة في الانتماءات السياسية؛ ففي فلوريدا يخوض الجمهوري السابق ديفيد جولي المنافسة على منصب الحاكم بصفته ديمقراطيًا. وتعكس هذه التحولات اتساع الخلافات الداخلية داخل الحزبين حول القيادة والأولويات، ولا تعني بالضرورة تقاربًا بينهما، إذ قد ينتهي الأمر بالسياسي المنشق إلى خسارة دعم ناخبيه السابقين دون كسب ثقة ناخبيه الجدد.

شارك الخبر: