كتب: صهيب شمس
أكد الدكتور بهاء حسن، رئيس المؤتمر العربي للأمن السيبراني، أن أمن المعلومات لم يعد مسؤولية قطاع أو جهة بعينها، مشددًا على ضرورة امتلاك كل مؤسسة لكوادر مؤهلة وميزانيات واضحة لحماية بياناتها وأنظمتها الرقمية، خاصة مع الارتفاع المستمر في حجم وتعقيد الهجمات السيبرانية.
البنك المركزي نموذج يحتذى به
أوضح حسن، خلال مؤتمر صحفي على هامش الدورة العاشرة من المؤتمر العربي للأمن السيبراني، أن تجربة البنك المركزي المصري في رفع جاهزية القطاع المصرفي تمثل نموذجًا يمكن البناء عليه وتعميمه على مؤسسات الدولة وشركات القطاع الخاص. وأشار إلى أن القطاع المصرفي شهد تطورًا ملحوظًا في قدراته نتيجة إلزام البنوك بالاستثمار في التدريب وبناء الكفاءات المتخصصة.
وشدد على أن الاستثمار في العنصر البشري لا يقل أهمية عن شراء الأنظمة والحلول التقنية، محذرًا من التعامل مع التدريب على الأمن السيبراني كإنفاق يمكن تأجيله وقت الأزمات. كما لفت إلى استمرار نقص الكفاءات المتخصصة في السوق وتوجه بعض الخبرات للعمل خارج مصر، مما يستوجب زيادة برامج التدريب وربط المواهب بالفرص المحلية.
الذكاء الاصطناعي وتحديات الأمن السيبراني
وصف رئيس المؤتمر الذكاء الاصطناعي بأنه سلاح مزدوج؛ فبينما يساهم في اكتشاف الهجمات وتقدير المخاطر بسرعة، فإنه يمنح المهاجمين أدوات لتنفيذ عمليات أكثر تعقيدًا. وأكد أن هذا التحول يفرض ضرورة زيادة التعاون وتبادل المعلومات بين المؤسسات والدول لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.
الحاجة إلى أطر تنظيمية شاملة
من جانبه، دعا المهندس أحمد بهاء، نائب رئيس شركة iSec، إلى توسيع النماذج التنظيمية المطبقة في القطاع المصرفي لتشمل قطاعات أخرى، مؤكدًا أن جميع الشركات التي تحتفظ ببيانات العملاء، بما في ذلك الشركات الصغيرة وكيانات الامتياز التجاري، تحتاج إلى الالتزام بضوابط حماية البيانات وإدارة المخاطر بناءً على أطر تنظيمية ومراجعات دورية.
مسابقة Cyber Wargames والهوية الرقمية
كشف أحمد بهاء عن مشاركة 350 فريقًا من مختلف أنحاء العالم في مسابقة Arab Security Cyber Wargames هذا العام، حيث تأهل 10 فرق للمرحلة النهائية. وفيما يخص مشروع الهوية الرقمية، أشار إلى أنه يمثل خطوة مهمة تضع مسؤولية أكبر على الجهات المعنية بحماية البيانات وتأمينها ضد المخاطر المستقبلية.



