كتبت: فاطمة يونس
أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب، أن قرار وكالة «فيتش ريتنجز» بتثبيت التصنيف الائتماني السيادي لمصر عند مستوى B مع نظرة مستقبلية مستقرة، يعد مؤشراً حيوياً على قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية والحفاظ على مرونته أمام التطورات الإقليمية والدولية.
عناصر القوة في الاقتصاد المصري
أشار سمير إلى أن تقييم «فيتش» يعكس وجود عناصر قوة تدعم الاقتصاد، وفي مقدمتها إمكانات النمو، ومرونة الاحتياطيات الأجنبية، والدعم المقدم من الشركاء الدوليين والثنائيين، وذلك رغم استمرار تحديات التضخم، والديون، والتمويل الخارجي، والمخاطر الجيوسياسية.
دور الاحتياطي النقدي في مواجهة الصدمات
أوضح عضو مجلس النواب أن وصول الاحتياطي الأجنبي إلى 54.4 مليار دولار بنهاية الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، بزيادة قدرها 5.5 مليار دولار، يعزز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الخارجية. وأضاف أن تحسن موارد النقد الأجنبي عبر السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، وإيرادات قناة السويس، يدعم استقرار السوق والوفاء بالالتزامات الخارجية.
مرونة سعر الصرف وعودة الاستثمارات
لفت سمير إلى أن استعادة الجنيه لجزء من خسائره وعودة تدفقات الاستثمارات الأجنبية يبرزان أهمية آلية سعر الصرف المرنة. وأشار إلى أن انخفاض علاوة المخاطر على مصر إلى مستويات منخفضة يعكس تحسناً في نظرة المستثمرين تجاه قدرة الاقتصاد على استيعاب التقلبات العالمية.
تحديات النمو والتضخم
بخصوص التوقعات المستقبلية، ذكر سمير أن توقعات تباطؤ معدل النمو إلى 4.7% خلال العام المالي 2027 مقابل 5.1% في 2026، تفرض ضرورة تحسين نوعية النمو وتوسيع القاعدة الإنتاجية في قطاعات الصناعة والتصدير والزراعة. كما شدد على ضرورة معالجة ملفات التضخم وتكلفة خدمة الدين، مشيراً إلى توقعات بارتفاع التضخم إلى 12.3% في 2027 قبل تراجعه لما دون 10% في 2028.
الاعتماد على الموارد الذاتية
أكد النائب أن المرحلة المقبلة، خاصة بعد انتهاء البرامج التمويلية مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2026، تتطلب انتقال الاقتصاد نحو الاعتماد على قدراته الذاتية، وتعزيز القطاعات الإنتاجية القادرة على توليد العملة الأجنبية وتوفير فرص عمل مستدامة.



