كتبت: بسنت الفرماوي
شهد اقتصاد الخدمات في كندا انكماشاً للشهر الرابع على التوالي خلال شهر سبتمبر، وذلك وسط حالة من الضبابية الاقتصادية الناتجة عن الحروب في الشرق الأوسط والرسوم التجارية المتزايدة.
مؤشرات النشاط الاقتصادي
أظهر مؤشر مديري المشتريات للخدمات الصادر عن ستاندارد آند بورز ارتفاع مؤشر نشاط الأعمال ليصل إلى 48.3 مقارنة بـ 46.8 في أغسطس، ومع ذلك لا يزال المؤشر دون مستوى 50 الذي يمثل الحد الفاصل بين النمو والانكماش.
تحديات الإنتاج والتجارة الخارجية
سجل شهر سبتمبر انخفاضات في مستويات الإنتاج والأعمال الجديدة، حيث تراجعت الأعمال الجديدة للشهر الخامس على التوالي لتصل إلى 48.5، مع ملاحظة انخفاض أكبر في حجم الطلبات الخارجية. وتعود هذه التراجعات إلى تأثيرات الرسوم التجارية والنزاعات في إيران، مما أدى إلى ضعف التجارة الخارجية وارتفاع تكاليف التشغيل إلى مستويات مرتفعة.
الضغوط التضخمية والتوقعات المستقبلية
ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 62.2 من 61.7، مما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية في القطاع. وفي المقابل، سجل مؤشر النشاط المستقبلي تحسناً ليصل إلى 61.4، وهو أعلى مستوى له منذ خمسة أشهر، وسط توقعات بتراجع حدة الضبابية الاقتصادية.
الرسوم التجارية والعلاقات مع الولايات المتحدة
تأتي هذه البيانات في ظل تبادل جولات من الرسوم التجارية بين الولايات المتحدة وكندا منذ عام 2025، تزامناً مع دخول حظر أمريكي على واردات كندية تشمل المشروبات الكحولية والدراجات النارية ومنتجات الألبان حيز التنفيذ الأسبوع الماضي. كما سجل مؤشر مديري المشتريات المركب 48.7 بعد أن كان 47.8، ليظل دون مستوى 50 للشهر الرابع على التوالي، في حين تراجع مؤشر التصنيع إلى 51.5 وهو أدنى مستوى له في ستة أشهر.



