عرب

انقسامات حركة فتح تهدد الانتخابات الفلسطينية المقبلة

انقسامات حركة فتح تهدد الانتخابات الفلسطينية المقبلة

كتبت: بسنت الفرماوي

تتجه الأنظار نحو الانتخابات الفلسطينية المقرر إجراؤها في 28 نوفمبر 2026، وسط تحديات كبيرة تتعلق بالقدرة على الخروج من حالة الجمود السياسي التي استمرت منذ عام 2006. وتبرز في الأفق أزمة داخلية في حركة فتح قد تؤثر بشكل مباشر على استحقاقات صناديق الاقتراع، وتحديد قدرة المؤسسات على توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت مظلة سياسية واحدة.

خلافات داخلية في حركة فتح

تتمثل الأزمة الأساسية في الخلاف القائم بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادي محمد دحلان وتيار الإصلاح الديمقراطي الذي يقوده. وتعود جذور هذا الخلاف إلى عام 2010، وتوسع خلال عام 2011، حيث لم يقتصر النزاع على الأشخاص بل امتد ليشمل طريقة إدارة النظام السياسي ودور المؤسسات التشريعية، مما أدى لظهور تيار إصلاحي داخل الحركة.

جهود الوساطة لترتيب البيت الفتحاوي

شهدت الساحة السياسية تحركات دولية وإقليمية تهدف لتقريب وجهات النظر بين تيار الإصلاح وأبو مازن، شملت جهوداً من مصر والإمارات والأردن ولبنان، بالإضافة إلى أطراف دولية مثل فرنسا. وقد تضمنت هذه الجهود لقاءات جمعت الرئيس المصري والملك الأردني مع محمود عباس لمناقشة ملف المصالحة، إلا أن هذه المساعي لم تحقق النجاح المطلوب بسبب إصرار أبو مازن على موقفه من استبعاد تيار الإصلاح.

تأثير الانقسام على المشهد الانتخابي

يرتبط استمرار الانقسام داخل حركة فتح بتراجع قدرتها على خوض الاستحقاقات السياسية بشكل موحد. وفي ظل التطورات الحالية، تبرز نقاشات حول إمكانية تشكيل تحالفات وطنية أوسع، حيث تجري اتصالات بين تيار الإصلاح وقوى فلسطينية أخرى، بما في ذلك حركتا حماس والجهاد الإسلامي، مما يفتح خيارات سياسية للتيار تتجاوز العودة للإطار التنظيمي التقليدي لحركة فتح.

تحديات الانتخابات المقبلة

تواجه الانتخابات المرتقبة تحديات إضافية تتعلق بالوضع في قطاع غزة والقدس الشرقية، بالإضافة إلى الخلافات بين الفصائل الفلسطينية. وتعتبر المصالحة داخل حركة فتح خطوة أساسية لتمهيد الطريق لمصالحة فلسطينية شاملة، تضمن إعادة تحريك المؤسسات السياسية وفتح مسار جديد للعلاقة بين الضفة وغزة.

شارك الخبر: