كتبت: بسنت الفرماوي
انطلقت فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول لكلية البنات الأزهرية بمدينة العاشر من رمضان، تحت عنوان «تكامل العلوم في ترسيخ وسطية الإسلام ومواجهة التطرف الفكري في العصر الرقمي». أقيم المؤتمر برعاية فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وشهد فعالياته المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية.
مشاركة واسعة من القيادات الأكاديمية والدينية
حضر المؤتمر الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، والدكتور محمود صديق رئيس جامعة الأزهر، بالإضافة إلى عدد من نواب رئيس الجامعة والقيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والباحثين. ركزت المشاركات على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والإنسانية والتطبيقية لمواجهة التحديات الفكرية والمعرفية المتسارعة في العصر الرقمي.
دور العلم في بناء الإنسان ومواجهة التطرف
أكد محافظ الشرقية خلال كلمته أن المؤتمرات العلمية تمثل منصة حيوية لتبادل الخبرات وتعزيز التكامل بين التخصصات، بما يسهم في ترسيخ الوعي ومواجهة الأفكار المتطرفة. وأشار إلى أن بناء الإنسان يبدأ بالعلم والمعرفة، مشدداً على مسؤولية المؤسسات التعليمية والدينية في إعداد أجيال قادرة على التفكير الواعي والتعامل مع تحديات العصر الرقمي، مع ضرورة توظيف أدوات التكنولوجيا في نشر القيم الأخلاقية والحفاظ على الثوابت الدينية.
تطوير الخطاب الديني في الفضاء الرقمي
من جانبه، أوضح مفتي الجمهورية أن مواجهة التطرف الفكري تتطلب تطوير أدوات الخطاب الديني لتعزيز حضوره في الفضاء الرقمي، وتقديم خطاب يجمع بين أصالة المرجعية الشرعية وفهم الواقع المعاصر. وشدد على أهمية بناء الإنسان معرفياً وأخلاقياً وتنمية قدرته على التفكير النقدي والتحقق من المعلومات لمواجهة الشائعات وخطابات الكراهية التي تنتشر عبر المنصات الاجتماعية.
محاور المؤتمر وأهدافه العلمية
يهدف المؤتمر، الذي يرأسه الدكتور حمدي الهدهد عميد الكلية، إلى بناء رؤية علمية تكاملية لتعزيز الوسطية الإسلامية ومواجهة الإلحاد والانحلال الأخلاقي. ويرتكز المؤتمر على 9 محاور علمية رئيسية تشمل الدراسات القرآنية، والحديثية، والعقدية، واللغوية، والفقهية، بالإضافة إلى دراسات أصول الفقه، واللغات الأجنبية، والدراسات التربوية والنفسية، والنقد المعرفي، وذلك لتقديم معالجات منهجية تجمع بين الثوابت الدينية ومتطلبات العصر الحديث.



