عالم

انتشار بحري أمريكي لتشديد الحصار على إيران

انتشار بحري أمريكي لتشديد الحصار على إيران

كتبت: سلمي السقا

تمتلك الولايات المتحدة 12 سفينة بحرية في منطقة الشرق الأوسط ضمن مهام تشمل فرض الحصار على إيران، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والعقوبات الأمريكية المشددة على طهران.

تراجع حاد في صادرات النفط الإيرانية

تشير البيانات إلى تراجع غير مسبوق في صادرات النفط الإيرانية، حيث لم تسجل موانئ البلاد خلال شهر سبتمبر أي شحنات من النفط الخام، بعد أن كانت آخر عملية تحميل ناجحة في 25 أغسطس. كما انخفضت المخزونات القابلة للبيع خارج نطاق العقوبات من نحو 100 مليون برميل في يوليو إلى 45 مليون برميل.

وقد أدى تعذر تصريف الإنتاج إلى تراكم كميات كبيرة من النفط في مستودعات التخزين البرية، في حين تراجع الإنتاج إلى نحو مليوني برميل يوميًا، وهو ما يقارب نصف مستوياته السابقة ويقترب من حجم الاستهلاك المحلي.

أزمة اقتصادية وتضخم قياسي

تواجه إيران انكماشًا اقتصاديًا وارتفاعًا في معدلات التضخم إلى مستويات قياسية، مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية للسكان وزيادة الأعباء المعيشية. ويعاني المواطنون من تدهور قيمة العملة، بينما تواجه الحكومة صعوبات في تمويل نفقاتها، مما يزيد من الضغوط التضخمية.

كما ساهم تراجع الواردات في إلحاق أضرار بالقطاعات الصناعية ورفع معدلات البطالة، وسط إقرار السلطات الإيرانية بمرور الوضع الاقتصادي بمرحلة بالغة الصعوبة.

آليات الالتفاف على العقوبات

تعتمد طهران على خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات، وتستخدم شبكة من الأساليب لتجاوز القيود المفروضة على صادراتها ومعاملاتها المالية، بما في ذلك تغيير مسارات شحن النفط، ونقل الخام بين السفن، وإعادة توصيف الشحنات، واستخدام قنوات مالية غير تقليدية للحفاظ على تدفقات مالية تدعم إدارة مؤسسات الدولة.

مخاطر الملاحة وتكاليف المواجهة

تظل حركة الملاحة في مضيق هرمز ملفًا رئيسيًا للخلاف، وسط توترات بشأن حرية عبور السفن والإجراءات الأمنية لناقلات النفط. وتفرض هذه المواجهة كلفة متزايدة على جميع الأطراف، حيث ارتفعت تكاليف تأمين وتشغيل ناقلات النفط العملاقة نتيجة المخاطر الأمنية، في حين تتحمل الولايات المتحدة تكاليف عسكرية ولوجستية كبيرة للحفاظ على وجودها في المنطقة.

شارك الخبر: