كتب: صهيب شمس
أعلن شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن الانتهاء من مشروع ترميم أحد بورتريهات الفيوم النادرة، وذلك بالتعاون مع الجانب الإيطالي، في إطار الجهود المشتركة للحفاظ على التراث الثقافي وصون القطع الأثرية وتفاصيلها الفنية والتاريخية.
بورتريه الأخوين النادر وتفاصيله الفنية
يصور هذا البورتريه النادر شخصين يُعتقد أنهما أخوان بسبب التشابه الواضح في الملامح. ويظهر الأخ الأصغر على اليمين ببشرة أفتح وشعر مجعد، ويرتدي ثوبًا وعباءة يثبتها دبوس قد يشير إلى مكانته العسكرية كجندي، مع وجود تصوير لتمثال رجل يرتدي التاج المصري أعلى كتفه الأيمن، ويُحتمل أن يمثل أحد المعبودات أو الملوك مثل الإسكندر الأكبر.
أما الأخ الأكبر، فيرتدي رداءً وعباءة مبطنة، ويظهر أعلى كتفه الأيسر تصوير للمعبود هيرميس بعباءته المميزة وصندله المجنح. ويرجح الباحثون أن الأخوين توفيا في وقت واحد نظرًا لظهور معبودين مرتبطين بالموت فوق كتفيهما. وقد عُثر على هذا البورتريه المصنوع من الخشب والألوان في منطقة الشيخ عبادة (أنتينوبوليس) ويعود إلى القرن الثاني الميلادي خلال العصر الروماني.
بورتريه ديموس وتحديد هويتها بالذهب
يعد بورتريه ديموس من القطع النادرة التي حُفظت فيها هوية صاحبة الصورة، حيث كُتب اسمها بحروف ذهبية على شريط قماش فوق صدرها. نُفذ البورتريه بتقنية الإنكوستيك التي تعتمد على مزج الألوان بالشمع، وتظهر ديموس بتصفيفة شعر تعود للعصر الفلافي، مرتدية حليًا تتكون من قرط ذهبي مرصع باللؤلؤ وقلادة من الذهب والزمرد.
تم العثور على هذا البورتريه في هوارة خلال حفائر فلندرز بتري عام 1888، ويعود تاريخه إلى القرن الأول الميلادي خلال العصر الروماني.
أقنعة المومياوات والتداخل الفني
تعد أقنعة المومياوات المصنوعة من الجص من العناصر الجنائزية الشائعة في العصر الروماني، حيث كانت تُشكل ملامح الرأس في وضع مرتفع رمزًا لليقظة والبعث. ورغم كونها سمة مصرية قديمة، إلا أن تصفيفات الشعر والملابس والحلي تأثرت بالموضة الرومانية، مما يعكس تداخل التقاليد المصرية مع التأثيرات الفنية الوافدة التي ازدهرت في تلك الحقبة.


